أشار الرئيس التنفيذي والمدير العام لمجموعة موانئ دبي العالمية في دول مجلس التعاون الخليجي، أحمد يوسف الحسن، إلى أن الشهر الماضي كشف للعالم عن هشاشة سلاسل التوريد، حيث أظهرت الظروف الراهنة تحديات كبيرة تؤثر على حركة التجارة الإقليمية والدولية وتنعكس على الوضع الاقتصادي بشكل عام.
وأضاف الحسن، في منشور له على منصة “لينكد إن”، أنه قضى وقتاً طويلاً في التواصل مع المتعاملين، حيث استمع بشكل مباشر إلى حالة عدم اليقين التي يواجهونها بشأن جداول الشحن، وخيارات المسارات، والتكاليف المرتبطة بها.
وأشار إلى أن حركة التجارة عبر مضيق هرمز شهدت تباطؤاً ملحوظاً، ولكن سلاسل الإمداد بدأت تتكيف، حيث يتم توجيه الشحنات عبر موانئ بديلة مثل خورفكان والفجيرة وصحار وجدة، موضحاً أنه رغم التحديات، لا تزال البضائع تتدفق بشكل مستمر.
كما أوضح الحسن أنه يدرك الضغوط المتعلقة بالتكاليف التي يعاني منها العديد من التجار، حيث تساهم ارتفاع تكاليف التأمين، وطول مسارات الشحن، وضيق السعة في زيادة التكاليف عبر التجارة العالمية، ولكنه أكد أن المجموعة تبذل كل جهد ممكن للحد من تلك التكاليف ضمن نطاق سيطرتها.
ولضمان استمرار حركة البضائع، ذكر الحسن أنه تم تفعيل ممرات داخلية لتسريع نقل الحاويات إلى ميناء جبل علي لاستكمال إجراءات التخليص، بالإضافة إلى زيادة الدعم في الموانئ البديلة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للحاويات المبردة، وتعزيز النقل البري على مدار الساعة بالتعاون مع سلطات دبي.
وذكر أن موانئ دبي العالمية تعمل في مجال التجارة العالمية لعقود، ورغم اختلاف كل اضطراب عن الآخر، فإن الاستجابة تعتمد دائماً على نفس المبادئ، وهي التحرك بسرعة، والحفاظ على التنسيق، والتكيف في الوقت الفعلي لخدمة المتعاملين.
وأكد الحسن أن فرق المجموعة تعمل على مدار الساعة بالتعاون مع الجهات الحكومية والجمارك والشركاء عبر الشبكة لتوفير الحلول لعملائهم، حيث يعكس مستوى التنسيق على الأرض جهداً مشتركاً يحسب لجميع الأطراف المعنية.
كما شدد على التزام المجموعة الكامل بالانسجام مع الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات في إدارة هذه الأزمة، وضمان استمرار تدفق السلع لتلبية احتياجات المستهلكين والشركات، مع توجيه الشكر للعملاء على ثقتهم المستمرة، مؤكداً أن أولوية الشركة تبقى في الحفاظ على انسيابية حركة الشحنات.

