كشفت البيانات الرسمية الأخيرة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا عن حالة من الاضطراب في أسعار السلع الغذائية خلال العام الماضي، حيث أظهر التقرير الإحصائي السنوي ارتفاعات ملحوظة في أسعار المواد الأساسية، مما يشير إلى تحول جذري في أنماط الاستهلاك للأسر الإسبانية، حيث تأثرت سلع مثل البيض والقهوة والخضروات بشكل كبير مما يثير القلق بشأن القدرة الشرائية للمواطنين.

موجة غلاء تضرب اسبانيا

ووفقاً لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية، فقد تصدر البيض قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً بنسبة 30.7%، مما جعله عبئاً اقتصادياً على الأسر، تلاه ارتفاع أسعار القهوة بنسبة 13.1%، بينما سجلت أسعار الخضروات والفواكه الاستوائية زيادات تراوحت بين 11% و13%، هذه الأرقام تعكس أزمة تضخمية حادة، حيث لم تعد الزيادات مجرد أرقام بسيطة، بل تحولت إلى ضغوط مالية على ميزانيات الأسر التي تعيد ترتيب أولوياتها الغذائية.

أسعار الزيتون

وعلى الرغم من تراجع أسعار زيت الزيتون بنسبة 24.1% بعد سنوات من الارتفاعات الكبيرة، إلا أن الخبراء أشاروا إلى أن هذا الانخفاض لا يزال غير كافٍ، حيث يبقى السعر الحالي أعلى بنسبة 64% مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات، وأعلن المعهد عن تحديث سلة المشتريات لعام 2026، حيث أضيفت سلع مثل الأفوكادو، بينما تم استبعاد كرافتات العنق، مما يعكس تغير أولويات المستهلكين الذين باتوا يبحثون عن الأساسيات في ظل التضخم الذي يضرب أسواق مدريد وبرشلونة، هذا التحول يعكس إعادة تشكيل الطبقة المتوسطة تحت تأثير الضغوط الاقتصادية العالمية.