في إطار التصعيد المستمر في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أعربت النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، العضو في الحزب الديمقراطي من نيويورك، عن قلقها من المساعدات الأمريكية “غير المشروطة” لإسرائيل، مشيرة إلى أن هذه المساعدات قد ساهمت في وقوع ما وصفته بالإبادة الجماعية في غزة، وهو ما يعكس تأثير السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ويثير تساؤلات حول موقف إدارة بايدن، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة “ذا هيل” الأمريكية.
جاءت تصريحات أوكاسيو-كورتيز خلال مؤتمر ميونيخ الأمني السنوي، حيث ردت على سؤال من مراسل صحيفة هآرتس حول إمكانية إعادة النظر في المساعدات العسكرية لإسرائيل من قبل أي مرشح رئاسي في عام 2028، وأكدت أن الأمر يتجاوز الانتخابات الرئاسية، مشددة على مسؤولية الولايات المتحدة في احترام قوانينها، خاصة قوانين ليهي، معتبرة أن تقديم مساعدات غير مشروطة بغض النظر عن الظروف يعد أمرًا غير منطقي.
وأشارت أوكاسيو-كورتيز إلى أن هذا النهج قد ساهم في وفاة آلاف النساء والأطفال في غزة في ظروف كان بالإمكان تجنبها، واعتبرت أن تطبيق قوانين ليهي، التي تربط المساعدات بوجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، هو أمر مناسب.
تجدر الإشارة إلى أن قوانين ليهي تحظر على وزارة الدفاع ووزارة الخارجية الأمريكية تمويل وحدات قوات الأمن الأجنبية إذا كانت هناك معلومات موثوقة تفيد بارتكاب هذه الوحدات انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقد تم تقديم هذه القوانين من قبل السيناتور السابق باتريك ليهي في عام 1997.
تُعتبر أوكاسيو-كورتيز واحدة من عدد قليل من الديمقراطيين الذين وصفوا الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها إبادة جماعية، حيث أفادت وزارة الصحة في غزة بأن الهجوم العسكري الإسرائيلي أسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني منذ أكتوبر 2023، في حين ساهم وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس ترامب في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في القطاع.

