أدان نائب رئيس حركة فتح محمود العالول القرارات التي صادق عليها كابينت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنها تعكس تصعيدًا خطيرًا ضد الشعب الفلسطيني وتكرّس مشروع الضم الاستعماري، مما يهدد الحقوق الوطنية ويخالف القوانين الدولية والشرعية الدولية.

وفي بيان له صدر مساء اليوم الأحد، وصف العالول هذه القرارات بأنها تصعيد غير مسبوق في سياسة التطهير الاستعماري الممنهج، مشددًا على أنها اعتداء مباشر على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ونسف متعمد لكافة الاتفاقات الموقعة، بما في ذلك اتفاق الخليل 1997، في إطار مخطط تقوده حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي وتهجير السكان الفلسطينيين.

كما أشار العالول إلى أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي الشريف، إلى ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، وتحويل البؤر الاستيطانية غير الشرعية إلى سلطات محلية مستقلة، يعد جريمة سياسية وقانونية تهدف إلى فرض ضم فعلي للخليل وبيت لحم وأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة.

وأكد العالول أن فرض الهدم والرقابة في مناطق (A وB) تحت ذريعة حماية مواقع تراثية ليس سوى غطاء استعماري زائف للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين، محمّلًا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات، وما قد تؤدي إليه من انفجار شامل في الأوضاع.

وأضاف أن حكومة الاحتلال تتجاهل قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتواصل انتهاج سياسة الأمر الواقع بالقوة، في محاولة لفرض حلول أحادية، وإنهاء أي أفق سياسي قائم على العدالة والشرعية الدولية.

ودعا العالول المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم المتواصلة ومحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يعد تواطؤًا مباشرًا مع سياسات الاحتلال العدوانية.