يواجه السير كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، انتقادات شديدة من قبل نساء حزب العمال، وذلك بعد قراره بترقية ماثيو دويل إلى مجلس اللوردات رغم ارتباط الأخير بشون مورتون، عضو المجلس المحلي السابق عن الحزب، الذي يواجه اتهامات بحيازة صور إباحية لأطفال مما أثار مخاوف حول تأثير هذا القرار على سمعة الحكومة وعلاقاتها مع المجتمع.

في هذا السياق، أكدت لوسي باول، نائبة رئيس الحزب التي أُقيلت من الحكومة في العام الماضي، على ضرورة بذل ستارمر مزيدًا من الجهود في ظل الأزمة الحالية التي تعصف برئاسته للوزراء كما دعت البارونة هارييت هارمان، العضو في مجلس اللوردات عن حزب العمال، رئيس الوزراء لتعيين امرأة في منصب وزيرة الدولة الأولى بهدف تصحيح ما وصفته بالفوضى العارمة التي تعيشها الحكومة.

كما انضمت ليزا ناندي، وزيرة الثقافة، إلى صفوف المنتقدين لما وصفته بثقافة نادي الرجال الذكوري في مقر رئاسة الوزراء، مشيرة إلى أن الإحاطات الإعلامية التي اعتبرتها سامة تتسم بروح كراهية النساء مما يزيد من الضغوط على ستارمر في مواجهة هذه الانتقادات.

وخلال اجتماع برلماني نسائي لحزب العمال بعد ظهر الأربعاء، تعرض ستارمر لانتقادات حادة من النائبات وأعضاء مجلس اللوردات، حيث اتهمته كيمي بادينوش، زعيمة حزب المحافظين، بحشو مجلس اللوردات بـ”المنافقين” والمدافعين عن المتحرشين بالأطفال، مما يعكس حالة من الاستياء المتزايد تجاه قيادته.

من جهته، واجه ستارمر صعوبة في تبرير عدم منعه منح اللورد دويل، الخبير الإعلامي، لقبًا نبيلًا، بعد أن تبين أنه كان يدعم حملة شون مورتون المتهم بحيازة صور إباحية لأطفال، حيث أصر داونينج ستريت على أنه لا يمكن إيقاف الإجراءات بعد إعلان منح اللقب في 10 ديسمبر.

تتزايد الدعوات لسحب لقب النبلاء من اللورد دويل، وقد تم تعليق عضويته في حزب العمال يوم الثلاثاء، حيث أشار النواب إلى أن رئيس الوزراء أيد في وقت سابق من هذا الشهر دعوات تجريد اللورد ماندلسون من لقبه، رغم بدء تحقيق من قبل شرطة العاصمة.

كما تعرض ستارمر لانتقادات بسبب إصراره على أن اللورد دويل لم يقدم رواية كاملة عن علاقاته بشون مورتون قبل تعيينه في مجلس اللوردات، حيث اعتبر النواب أن هذا يذكر بادعاء ستارمر بأن بيتر ماندلسون قال إنه بالكاد يعرف الممول المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال جيفري إبستين خلال عملية التدقيق التي أجريت معه لتولي منصب سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة.