أثار تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مفهوم “نزع السلاح” في قطاع غزة جدلاً واسعاً حول حدود هذا المطلب حيث وسع تعريفه ليشمل الأسلحة الخفيفة والفردية مثل “الكلاشينكوف” وأكد نتنياهو أن الرؤية الإسرائيلية تتجاوز مجرد سحب الأسلحة الثقيلة والقذائف الصاروخية لتشمل تجريد القطاع من أي قدرة تسليحية مهما كان حجمها مشيراً إلى تفضيله تحقيق ذلك بـ”الطريقة السهلة” عبر التسليم الطوعي مما يعكس رغبة في خلق مشهد رمزي للاستسلام يخدم رواية “النصر المطلق” أمام الجمهور الإسرائيلي.
تباين إسرائيلي أمريكي حول تعريف السلاح ومساعٍ لتسويق “صورة النصر” للداخل الإسرائيلي
وفي مقابل التشدد الإسرائيلي تبرز مقاربة أمريكية “أكثر مرونة” تقودها إدارة ترامب حيث تركز واشنطن في مسودتها المقترحة على نزع الأسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل مثل الصواريخ وقذائف الهاون مع ترك الباب موارباً أمام إمكانية احتفاظ حماس بأسلحة خفيفة في مراحل انتقالية ويرى مراقبون أن هذا التباين يعكس رغبة واشنطن في الوصول إلى ترتيبات أمنية واقعية وقابلة للتنفيذ بينما يصر نتنياهو على سقف “آخر بندقية” لاعتبارات سياسية داخلية تتعلق بمستقبله السياسي ومواجهة ضغوط اليمين المتطرف حتى وإن استدعى ذلك القيام بعمليات عسكرية إضافية في القطاع.

