أكد أمين عام حزب الله اللبناني نعيم قاسم أن الحزب في مرحلة الدفاع عن أرضه وحقه ووجوده مشيرا إلى أنهم يواجهون عدوانا وجوديا يهدف إلى إلغاء وجودهم كما أشار إلى أهمية التصدي للاحتلال في ظل الظروف الراهنة.
جاء ذلك خلال كلمة له في احتفال نظمته “المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم” بمناسبة عيدها السنوي الثالث والثلاثين الذي يتزامن مع 15 شعبان ذكرى ولادة الإمام المهدي حيث تناول قاسم في كلمته مجموعة من القضايا السياسية والأمنية.
وصف قاسم إيران بأنها درّة التاج في العالم مؤكدا قدرتها على هزيمة أمريكا وإسرائيل في المواجهات الحالية كما طرح سؤالا مصيريا حول ما إذا كان المطلوب مواجهة الاحتلال أو مقاومة اختلال موازين القوى.
وأشار إلى أن الغرب عندما يتحدث عن أمن إسرائيل فإنه يسعى في الحقيقة إلى تحقيق “إسرائيل الكبرى” موضحا أنهم في مرحلة الدفاع عن أرضهم وحقهم ووجودهم في مواجهة عدوان يهدف إلى إلغاء وجودهم.
كما لفت إلى أن العدو عندما يعجز عن استهداف المقاتلين يلجأ إلى استهداف المدنيين والمنازل والبلديات ويقتل كل من تطاله يده مما يستدعي ضرورة التصدي له وعدم الاستسلام.
أكد قاسم أنه يجب قول “لا” للعدو بقدر الإمكان وأن المقاومة هي السبيل لمواجهة هذا العدوان حيث أن التنازل عن الأرض ليس خيارا مطروحا في ظل الاعتداءات المستمرة على الوطن.
شدد على أن الاستهداف لا يطال حزبا أو طائفة معينة بل هو استهداف للوطن بأسره مما يضع المسؤولية على عاتق الجميع في الدفاع عن السيادة الوطنية.
كما أضاف أن من يقف مع العدو للضغط على اللبنانيين من أجل الاستسلام لا يتصرف من موقع وطني لأن السيادة هي مسؤولية وطنية جامعة.
أوضح قاسم أن حزب الله مستعد لمناقشة كيفية مواجهة العدو مع كل من يؤمن بالمقاومة مشيرا إلى أن لبنان لم يعد مطلوبا منه أي إجراء يتعلق بالاتفاق وأن اللجنة الخماسية يجب أن تطالب إسرائيل بتنفيذ التزاماتها.
وجه قاسم رسالة للمسؤولين بأن يشرحوا للموفدين أنهم لا يستطيعون الضغط على أبناء وطنهم الذين قدموا الكثير من الشهداء والجرحى دفاعا عن الوطن.
أشار إلى طلبات صدرت بعد إعلان قيادة الجيش بإنهاء وجودهم جنوب الليطاني حيث يسعى البعض لاقتناص أي كلمة منهم بينما لا يطلبون شيئا من إسرائيل مؤكدا أنهم مع الشهادة في مواجهة التهديدات.
استعرض قاسم تجربة المقاومة التي تمتد على مدى 42 سنة والتي حققت إنجازات عظيمة موضحا أن المقاومة قادرة على إيلام العدو كما أن لكل شيء وقته.
أوضح أن وجود حزب الله وحركة أمل والقوى الوطنية مع الجيش اللبناني يشكل ثروة وطنية قادرة على تحقيق الإنجازات مشيرا إلى أنهم يعملون على بناء الدولة وقد ساهموا في انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة.
أضاف أن وزراء الحزب يعملون لمصلحة كل لبنان بينما يسعى بعض الوزراء في الحكومة إلى جر البلاد نحو الفتنة ويتصرفون وكأن الحكومة مجرد ورقة بيد الحزب الذي يعملون لديه.
كما انتقد قاسم من يسعى إلى الانتقام والتشفي في الوقت الذي يُشار فيه إلى المقاومة وأنصارها كعنوان للسيادة والتحرير في العالم حيث يتحرك أدعياء السيادة بإملاءات أمريكية.
أكد على أهمية إجراء الانتخابات وفق القانون الذي تم الاتفاق عليه مشيرا إلى أن من يريد تسجيل اسمه في سجل الوطنية يجب أن يعمل على عناوين الشرف والسيادة.
وجه قاسم دعوة لأدعياء السيادة لتعديل اتجاهاتهم نحو الوطن والعمل على عناوين الشرف والسيادة مثل وقف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار.

