تشهد الدول الأوروبية تصعيدًا خطيرًا في تبعات العواصف الشتوية، حيث تعرضت سويسرا لحادث انحراف قطار إقليمي تابع لشركة “BLS” عن مساره عند مخرج نفق لوتشبرج في كانتون فاليه مما أثار مخاوف واسعة حول السلامة العامة والتأثيرات المحتملة على النقل في المنطقة.
أفادت السلطات المحلية بأن انهيارًا جليديًا مفاجئًا غمر شريط السكة الحديدية في منطقة ستوكجرابن الوعرة مما أدى إلى خروج العربات عن قضبانها فور خروجها من النفق مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، أحدهم في حالة حرجة، وسط عمليات إجلاء معقدة لـ 29 راكبًا حاصرتهم الثلوج الكثيفة والرياح العاتية.
تتواصل العواصف القوية في أوروبا، حيث حولت عاصفة نيلز العاتية الشوارع الهادئة في فرنسا وأحياء إسبانيا المفرحة إلى مناطق دمار، مما دفع مراكز الأرصاد إلى وصف الوضع بأنه خارج عن السيطرة.
آخر حصيلة للضحايا والمفقودين
ارتفع عدد الضحايا إلى ثمانية قتلى، وسط مخاوف من زيادة الأرقام مع استمرار عمليات البحث، كما أسفرت العاصفة عن عشرات الإصابات التي تتفاوت خطورتها، مع استمرار نداءات الاستغاثة من مناطق حاصرتها المياه تمامًا.
الأرض لم تعد تبتلع الماء
يرى الخبراء أن انفجار اليابسة يثير المخاوف، حيث أعلنت السلطات الفرنسية حالة الطوارئ والإنذار الأحمر في 81 مقاطعة دفعة واحدة، وتتمثل المشكلة في كمية المطر فقط، بل في وصول رطوبة التربة إلى أرقام قياسية لم تشهدها القارة منذ عام 1959 مما جعل الأرض ترفض شرب المياه، لتتحول كل قطرة مطر إلى سيل جارف يقتلع الأشجار ويقلب الشاحنات.
مدن في الظلام
بينما تصارع فرق الإنقاذ الفيضانات، يعيش أكثر من 900,000 منزل في ظلام دامس بعد انهيار شبكات الطاقة، ومع تحذيرات وكالة الأرصاد الفرنسية من موجة عواصف تالية، تبدو أوروبا أمام اختبار هو الأصعب في تاريخها الحديث، حيث تندمج ثلوج الجبال بفيضانات الأنهار لتخلق حصارًا طبيعيًا خانقًا
.

