أدرجت الحكومة النيوزيلندية، يوم الإثنين، مجموعة من المقترحات ضمن القائمة المختصرة لإنشاء أول منشأة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، مما يعكس جهودها لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الأكثر تلويثًا، ويأتي هذا في وقت تشهد فيه البلاد تغييرات في مشهد الطاقة العالمي.
وقال وزير الطاقة النيوزيلندي سيمون واتس إن المحطة قد تدخل الخدمة بحلول عام 2027 أو مطلع 2028، موضحًا أن الحكومة تخطط لتوقيع عقد إنشاء المشروع بحلول منتصف العام الجاري، على أن يقع المشروع في منطقة تاراناكي بجزيرة الشمال، وفقًا لوكالة “بلومبرج” الأمريكية.
وأشار واتس إلى أن نيوزيلندا تشهد طفرة في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، إلا أن التراجع السريع في إمدادات الغاز المحلي جعل قطاع الكهرباء أكثر عرضة للمخاطر خلال سنوات الجفاف، حيث تنخفض مستويات المياه في السدود الكهرومائية.
وأضاف واتس أن هذا الوضع يؤدي إلى زيادة الاعتماد على الفحم والديزل، مما يرفع أسعار الكهرباء ويزيد الضغوط المالية على الأسر ويضعف القدرة التنافسية للشركات.
وتنضم نيوزيلندا إلى قائمة متنامية من الدول التي تتجه إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال لتعويض تراجع احتياطياتها المحلية، على غرار دول منتجة رئيسية مثل ماليزيا وإندونيسيا، وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى الغاز بشكل متزايد باعتباره وقودًا انتقاليًا يسهم في توفير إمدادات طاقة مستقرة تدعم التوسع في مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة.
كما نشرت الحكومة تحليلًا مستقلًا أعدته شركة «سينس بارتنرز» للاستشارات الاقتصادية، أظهر أن ارتفاع أسعار الطاقة كان له تأثير كبير على الاقتصاد النيوزيلندي، حيث تسبب في خسارة تُقدّر بنحو 5.2 مليار دولار نيوزيلندي (ما يعادل 3.1 مليار دولار أمريكي) من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025.

