أفاد روبرت جارسون، محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريح لصحيفة «تليجراف» البريطانية بأنه ناقش إمكانية منح اللجوء للأفراد الذين يغادرون المملكة المتحدة بسبب تصاعد معاداة السامية، حيث تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المجتمع اليهودي البريطاني قلقًا متزايدًا حيال الوضع الراهن.
محامى ترامب: المملكة المتحدة ليست مكانا آمنا لليهود
وأشار جارسون إلى أنه أجرى محادثات مع وزارة الخارجية الأمريكية حول منح اللجوء لليهود البريطانيين الذين يواجهون التهديدات بسبب تصاعد معاداة السامية، حيث أبدى قلقه من الأحداث الأخيرة، بما في ذلك الهجوم على كنيس يهودي في مانشستر، بالإضافة إلى ما وصفه بزيادة مشاعر معاداة السامية عقب النزاع في غزة، مما دفعه للاعتقاد بأن الخيار الأمريكي قد يكون متاحًا لليهود البريطانيين.
كما أبدى بعض مؤيدي إسرائيل في المملكة المتحدة قلقهم من أن المظاهرات الكبيرة التي اندلعت احتجاجًا على رد الفعل الإسرائيلي على الأحداث في غزة قد تكون مدفوعة بمعاداة السامية، وفقًا لما ذكرته صحيفة «الجارديان».
وفي مقابلة تلفزيونية أمريكية أواخر عام 2023، وصف جارسون المتظاهرين في نيويورك ولوس أنجلوس الذين عارضوا الرد الإسرائيلي بأنهم «حشود متجولة»، متهمًا إياهم بالتظاهر ضد اليهود وبالترويج لهتافات معادية للسامية.
وفي تصريحاته الأخيرة لصحيفة تليجراف، أكد جارسون عدم رؤيته لمستقبل لليهود في المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحمل جزءًا من المسؤولية عن تفاقم معاداة السامية.
ترامب يدرس منح اللجوء لليهود البريطانيين
وأوضح جارسون، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2008 بعد ممارسة مهنته في لندن، أنه ناقش مع وزارة الخارجية الأمريكية إمكانية منح اليهود البريطانيين حق اللجوء، معتبرًا أن المملكة المتحدة لم تعد مكانًا آمنًا لهم.
وأضاف أن هذا الاقتراح قد يكون جذابًا نظرًا لأن اليهود مجتمع ذو مستوى تعليمي عالٍ، حيث قال: «إنهم يتحدثون الإنجليزية كلغة أم، ومتعلمون، ونسبة المجرمين بينهم منخفضة»
كما أشار إلى أن التغيرات الديموغرافية في بريطانيا تدعوه للاعتقاد بأنه لا مستقبل لليهود في المملكة المتحدة، وهو ما ناقشه مع مسؤولين في إدارة ترامب.

