في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، قامت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الجمعة، برفع العقوبات المفروضة على 140 مليون برميل من خام النفط الإيراني المحملة بالفعل على السفن، حيث تشير إدارة ترامب إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في تخفيف الأسعار، إلا أن هناك مخاوف من أن ذلك قد يوفر أيضًا عائدات للمجهود الحربي الإيراني، وفقًا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الإعفاء من العقوبات سيسمح بدخول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، مما سيساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة.
خطوة تعكس قلق البيت الأبيض من ارتفاع أسعار النفط
وأشارت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن هذه الخطوة تعكس قلق البيت الأبيض من أن ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% لتتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، قد يلحق الضرر بالشركات والمستهلكين الأمريكيين قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، والتي يأمل الجمهوريون خلالها في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.
رفع العقوبات على النفط للمرة الثالثة
لكن اقتراح بيسنت السابق بالإعفاء من العقوبات أثار مخاوف من أنه قد يفيد المجهود الحربي الإيراني، وهذه هي المرة الثالثة التي تُعلّق فيها الولايات المتحدة العقوبات مؤقتًا خلال أسبوعين تقريبًا.
وكانت الولايات المتحدة قد خففت سابقًا العقوبات المفروضة على النفط الروسي، وأصدرت يوم الجمعة ترخيصًا عامًا يسمح ببيع النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية المحملة على السفن اعتبارًا من يوم الجمعة وحتى 19 أبريل، وذلك وفقًا للترخيص المنشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية.
قال بيسنت في بيان له على منصة X: “من خلال إتاحة هذا المخزون النفطي العالمي مؤقتًا، ستُوفّر الولايات المتحدة ما يقارب 140 مليون برميل من النفط للأسواق العالمية، مما يُساهم في زيادة كمية الطاقة العالمية ويُخفف الضغوط المؤقتة على الإمدادات الناجمة عن إيران”
وأضاف: “باختصار، سنستخدم النفط الإيراني ضد طهران للحفاظ على انخفاض الأسعار في إطار عملية “الغضب الملحمي”
كما نص قرار الخزانة الأمريكية، الذي تم نشره بعد إغلاق السوق، على إمكانية استيراد النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة بموجب هذا الإعفاء عند الضرورة لإتمام عملية البيع أو التسليم، ويُذكر أن الولايات المتحدة لم تستورد كميات كبيرة من النفط الإيراني منذ أن فرضت واشنطن إجراءات عقب ثورة عام 1979.
ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم استيراد أي نفط إيراني إلى البلاد نتيجةً لهذا الإعفاء، وتُعد كوبا وكوريا الشمالية وشبه جزيرة القرم من بين المناطق المستثناة من الترخيص.

