تتعاون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الحكومة الانتقالية في فنزويلا لنقل رجل الأعمال والمسؤول السابق أليكس صعب إلى الولايات المتحدة لمواجهة ملاحقات قضائية قد تشمل اتهامات بغسل الأموال وفقاً لمصادر مطلعة على القضية.
تم القبض على صعب، الذي يحمل الجنسية الفنزويلية ويعود أصله إلى كولومبيا، في أوائل فبراير بعد فترة قصيرة من إقالته من منصب وزير الصناعة ولم تعلن السلطات الفنزويلية بعد عن التهم الرسمية الموجهة إليه حيث أفادت مصادر أنه احتُجز لفترة في سجن «إل هيليكويْدي» بالعاصمة كاراكاس المعروف بظروف احتجازه القاسية وفقاً لوكالة أنباء بلومبيرج الأمريكية.
في مدينة ميامي، حصل المدعون العامون على لائحة اتهام جديدة من هيئة محلفين كبرى بحق صعب تمهيداً لاحتمال تسليمه وفقاً لبعض المصادر ورغم أن تفاصيل الاتهامات لا تزال غير واضحة إلا أن صعب خضع سابقاً لتحقيقات تتعلق بدوره في إدارة عائدات برنامج حكومي فنزويلي لتبادل الغذاء بالنفط ورفض محامي صعب التعليق على هذه التطورات.
سواء تم نقله إلى الولايات المتحدة أم لا، يسعى المسؤولون الأميركيون للحصول على شهادته لدعم القضية ضد الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو المحتجز حالياً في مركز احتجاز اتحادي في حي بروكلين بمدينة نيويورك ويواجه مادورو عدة تهم جنائية فيدرالية من بينها التآمر لارتكاب ما يُعرف بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة في حين يؤكد براءته من هذه الاتهامات.
يرى المدعون الأميركيون أن صعب يعد شخصية محورية في الشبكات المالية التي دعمت حكومة مادورو حيث شغل منصباً على مستوى وزير حتى إلقاء القبض على الرئيس وقد يشكل تسليمه إلى الولايات المتحدة أكبر تعاون قانوني بين كاراكاس وواشنطن منذ اعتقال مادورو في يناير مما قد يفتح جبهة جديدة في ملفات الفساد المرتبطة بالإدارة السابقة.
يأتي اعتقال صعب ضمن خطوات أخرى اتخذتها الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز للاستجابة لبعض مطالب واشنطن بالإضافة إلى صعب تسعى الولايات المتحدة إلى تسلم عشرات الممولين والمسؤولين والعسكريين الذين يواجهون اتهامات أمريكية بحسب أشخاص مطلعين على المحادثات التي تجري في سرية.
كان صعب قد سُلّم سابقاً إلى الولايات المتحدة عام 2021 بعد اعتقاله في الرأس الأخضر حيث وُجهت إليه آنذاك تهم غسل أموال إلا أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن أصدر عفواً عنه عام 2023 في إطار صفقة لتبادل السجناء.
قبل إطاحة مادورو، كان صعب يشغل منصب وزير الصناعة لكن رودريجيز أقالته من المنصب بعد أقل من أسبوعين من توليها السلطة كما أُبعدت زوجته كاميلا فابري مؤخراً من رئاسة برنامج حكومي لإعادة المواطنين الفنزويليين إلى البلاد.
ولتسهيل احتمال تسليم صعب، تدرس الحكومة الانتقالية في فنزويلا سبل إلغاء الجنسية الفنزويلية التي مُنحت لصعب عبر الطعن في قانونية منحها إذ يحظر دستور البلاد تسليم مواطنيها.
لا يزال من غير الواضح كيف يمكن أن تسير الإجراءات بالنسبة لفنزويليين آخرين تسعى الولايات المتحدة إلى تسلمهم بينهم وزير النفط السابق طارق العيسمي المحتجز منذ أبريل 2024 بتهم الخيانة وغسل الأموال.

