أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقريرها الصادر يوم الأربعاء أن التسريبات المتعلقة بالمفاوضات الرامية لإنهاء النزاع مع إيران قد أثارت استياء طهران حيث نقلت عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن مطالب الحرس الثوري الإيراني بشأن القواعد الأمريكية ودفع تعويضات تعتبر غير واقعية.

كما نقلت الصحيفة عن هؤلاء المسؤولين أن إيران قد عززت موقفها التفاوضي منذ بداية النزاع وذلك نتيجة لتزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية اتخاذ القرار حيث أكدت مصادر رفيعة المستوى في طهران لوكالة “رويترز” أن طهران ستسعى للحصول على تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا أدت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة.

وذكرت المصادر أن إيران لن تطالب فقط بإنهاء النزاع في أي محادثات مع الولايات المتحدة بل ستطلب أيضا تنازلات من المحتمل أن تشكل خطوطا حمراء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مثل ضمانات بعدم القيام بأي عمل عسكري مستقبلا وتعويضات عن الأضرار الناتجة عن النزاع فضلا عن السيطرة الرسمية على مضيق هرمز.

كما أضافت المصادر أن إيران سترفض التفاوض بشأن أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية وهو موضوع اعتبرته طهران خطا أحمر خلال المفاوضات التي كانت جارية عندما قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم عليها الشهر الماضي.

وأكد ترامب يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة تتفاوض حاليا مع إيران لوقف إطلاق النار بينما تتواصل الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل ودول خليجية في اليوم الخامس والعشرين من النزاع.

وأشار ترامب أيضا إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة “هدية كبيرة جدا” في مجال النفط والغاز دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وعقب تصريحات ترامب أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل عملياته في إيران ولبنان “وفقا لخطة ثابتة” بمعزل عن أي مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية.

وكانت “نيويورك تايمز” قد أفادت في وقت سابق نقلا عن مسؤولين لم تسمهم بوجود “تواصل مباشر” بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف “في الأيام الأخيرة”.

كما ذكر ترامب يوم الإثنين أن واشنطن تتواصل مع زعيم إيراني لم يكشف عن اسمه مضيفا أنه “الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم” مشيرا إلى أنه كان “عقلانيا جدا” موضحا أنه ليس المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.