تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى استكشاف خيارات غير تقليدية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الذي يهدد باندلاع موجة جديدة من التضخم داخل القارة، حيث تتصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط مما ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، ويجتمع وزراء الاقتصاد والمالية لمناقشة الأزمة بشكل عاجل.
وفي بروكسل، يعقد وزراء الاقتصاد والمالية في الاتحاد الأوروبي اجتماعًا لبحث حزمة من الإجراءات العاجلة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة، وسط نقاشات متزايدة حول إمكانية اللجوء إلى الاحتياطات الاستراتيجية من النفط كخط دفاع اقتصادي أخير في حال استمرار الاضطرابات في الإمدادات.
قفزة فى أسعار النفط العالمية
وجاءت هذه التحركات بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، حيث تجاوزت الأسعار حاجز 100 دولار للبرميل، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتعطل جزء من الإمدادات عبر ممرات بحرية حيوية مثل مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
مخاوف من موجة تضخم جديدة
وتعبر الحكومات الأوروبية عن مخاوفها من أن يؤدي استمرار الصراع إلى موجة تضخم جديدة تؤثر على اقتصادات القارة التي لم تتعافَ بالكامل من صدمة الطاقة التي أعقبت الحرب في أوكرانيا، لذا يدرس الوزراء استخدام المخزونات النفطية الاستراتيجية التي تخصص عادة للأزمات الكبرى أو لتعويض نقص الإمدادات المفاجئ.
ورغم أن بعض الدول، مثل ألمانيا، تؤكد على ضرورة إبقاء خيار الإفراج عن هذه الاحتياطيات مطروحًا، إلا أنها ترى أن الوقت لم يحن بعد لاتخاذ هذه الخطوة بشكل فعلي، مفضلة مراقبة تطورات السوق خلال الأيام المقبلة.
ويشير الخبراء إلى أن الرسالة السياسية من بروكسل تبدو واضحة: أوروبا تستعد لأسوأ السيناريوهات، فمع كل صاروخ يسقط في الشرق الأوسط، ترتجف أسواق الطاقة العالمية، وتدرك العواصم الأوروبية أن معركة الأسعار قد تكون الجبهة الاقتصادية الأكثر خطورة في هذه الحرب

