أعلن وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، خلال افتتاح المنتدى السعودي للإعلام اليوم الاثنين في الرياض، عن إطلاق 12 مبادرة إعلامية تشمل معسكر الابتكار الإعلامي “سعودي مب”، و”المذيع الافتراضي”، ومبادرتي “تمكين” و”نمو” لدعم الأفكار الريادية وتحويلها إلى نماذج عمل مستدامة.
انطلق المنتدى تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل” برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتستمر أعماله لمدة ثلاثة أيام.
يشارك في المنتدى أكثر من 300 إعلامي وخبير وأكاديمي ومتخصص من داخل المملكة وخارجها، ويشتمل على 150 جلسة حوارية تناقش التحديات والفرص في المجال الإعلامي، مما يسهم في تطوير الصناعة الإعلامية محليًا وإقليميًا ودوليًا، ويكتسب انعقاد المنتدى هذا العام أهمية خاصة لتزامنه مع مرور عشرة أعوام على إطلاق رؤية المملكة 2030 التي أحدثت نقلة نوعية في الإعلام السعودي ليصبح مرآة تعكس نضج التجربة السعودية للعالم.
وأوضح الدوسري أنه تم إصدار وثيقة مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بهدف ترسيخ مبدأ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى إطلاق أكثر من 30 عملاً يجسد موروث ومستقبل المملكة ضمن مبادرة “كنوز”.
وأكد وزير الإعلام أن حماية الأجيال القادمة تتحقق عبر تهيئة بيئات إعلامية واعدة، مشيرًا إلى أن الرعاية الملكية للمنتدى تمنحه بُعدًا أوسع، وتكسبه رؤية أعمق، وترى في الإعلام أداة للوعي ووسيلة للتنمية، وبيّن أن رؤية المملكة 2030 أسهمت في نقل الإعلام السعودي إلى بنية متكاملة تقوم على قيم تحكم القرارات وتوجه السياسات الإعلامية.
وأوضح أنه جرى إتاحة 100 مقعد ضمن برنامج ابتعاث الإعلام لهذا العام لتأهيل المواهب السعودية في أفضل الجامعات العالمية، إلى جانب إطلاق مسار الترجمة عبر موسوعة “سعوديبيديا” بخمس لغات عالمية: الإنجليزية والفرنسية والصينية والروسية والألمانية لنقل تراث المملكة وتاريخها وهويتها إلى العالم
ويبرز ضمن أعمال المنتدى الاهتمام الواضح بتعزيز التكامل بين الإعلام والدبلوماسية العامة، وقراءة تأثير الخطاب الإعلامي في تشكيل الصورة الذهنية للدول، إلى جانب جلسات تناقش دور الإعلام في أوقات الأزمات، وكيف يمكن للاتصال الاستراتيجي أن يسهم في إدارة السرد وبناء الثقة.
فيما يمنح المنتدى مساحة لبحث مستقبل القيادة الإعلامية والتحولات التي تشهدها غرف الأخبار، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج إدارية أكثر مرونة وقدرة على اتخاذ القرار في بيئات سريعة التغير، ويتوازى ذلك مع نقاشات حول المحتوى المحلي وفرص حضوره في الأسواق العالمية، بما يعزز تنافسية التجارب الوطنية ويمنحها أفقًا واسعًا للانتشار.

