التقى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة اليوم الاثنين بأعضاء اللجنة الوطنية لمكتبة الأسرة في مقر الوزارة خلال الاجتماع الأول للجنة العليا لبرنامج مكتبة الأسرة الأردنية للدورة العشرون لعام 2026 حيث تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية العناوين المتعلقة بالسردية الأردنية ومؤلفات الكتاب الأردنيين بالإضافة إلى التركيز على الترجمة من اللغات الأجنبية مما يسهم في توسيع آفاق المعرفة الإنسانية وتعريف القارئ الأردني بآداب وثقافات العالم.

ودعا الرواشدة إلى مراجعة التجارب السابقة للمشروع خاصة فيما يتعلق باختيارات الكتب وعناوين الإصدارات مع مراعاة الثوابت الوطنية والقيم العربية والإسلامية وتقاليد المجتمع مشيرًا إلى أن الاهتمام هذا العام سينصب على المؤلف الأردني والطفل والمرأة مع تشكيل لجنة قراءة متخصصة.

وأكد وزير الثقافة خلال اللقاء على أهمية الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية وحماية حقوق المبدعين حيث أشار الرواشدة إلى أن البرنامج يعد من أبرز مشاريع الوزارة وأحد أهم مقومات الصناعات الثقافية الإبداعية المرتبطة بالتنمية الشاملة والمستدامة لما يمثله من منتج معرفي نوعي بالإضافة إلى الحالة الثقافية التي تتجلى في مراكز البيع والتي تتحول إلى موسم معرفي يمتد إلى مختلف محافظات المملكة.

ولفت إلى أن أهمية البرنامج تنبع من اتصاله المباشر بمختلف فئات المجتمع وأعماره واهتماماته مما يسهم في الارتقاء بالوعي المجتمعي وتعزيز المحتوى الثقافي العربي في الفضاء الإلكتروني.

وأكد ضرورة التركيز على العناوين المرتبطة بالسردية الأردنية تزامنًا مع سلسلة الحوارات الوطنية في المحافظات وكذلك العناوين المتصلة بالتاريخ الوطني لتعريف الأجيال بمنجزنا الحضاري وانتمائنا العربي مع إعطاء أولوية هذا العام لمنتج المبدع الأردني والتعريف به بالإضافة إلى مواصلة الاهتمام بالترجمة النوعية.

تتكون اللجنة التي يرأسها وزير الثقافة من أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد والدكتور عاطف عضيبات والدكتور سعد أبو دية والدكتور المهدي الرواضية والدكتور سمير استيتية والدكتور عماد الضمور والدكتور عبدالله العنبر والدكتور فواز عبدالحق والكاتب نايف النوايسة والدكتور عامر الصمادي والدكتور أحمد العجارمة والدكتور ناصر شبانة بالإضافة إلى مندوب عن مؤسسة عبدالحميد شومان والدكتور سالم الدهام كعضو ومدير للمشروع ومدير مديرية الترويج والتسويق الثقافي إبراهيم العامري كمقرر للجنة.

وأكد الدهام خلال اللقاء أن مشروع مكتبة الأسرة الأردنية يعد من المشاريع الثقافية المجتمعية الرائدة التي تستهدف جميع الشرائح الاجتماعية بمستوياتها المتنوعة وبجميع أفرادها رجالًا ونساءً وأطفالًا لتقدم لهم مادة ثقافية تتناسب مع شغفهم واحتياجاتهم في جميع مجالات المعرفة من فكر وفلسفة وتاريخ وأدب واجتماع في إطار من الموازنة بين المتعة والفائدة مما يسهم في تحويل القراءة من شعار إلى ممارسة اجتماعية حية تسهم في تحقيق مفهوم التنمية الشاملة.

يذكر أن مشروع مكتبة الأسرة الأردنية انطلق عام 2007 برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله واستمر على مدى تسعة عشر عامًا حيث صدر ضمن البرنامج نحو ألف ومئتي عنوان في مختلف مجالات المعرفة والعلوم والآداب بالإضافة إلى كتب الأطفال.