يستمر التصعيد في منطقة الشرق الأوسط حيث أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث اليوم الخميس عزم الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها المتعلقة بتدمير منصات صواريخ إيران وبحريتها، مشيراً إلى أن المهمة في إيران ستنتهي قريباً، ويأتي هذا التصريح في وقت حساس يشهد فيه الوضع الأمني توتراً متزايداً.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية لصحيفة “الشرق” بأن حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford تواصل عملياتها في البحر الأحمر، رغم التقارير التي تشير إلى احتمال مغادرتها المنطقة خلال الأيام المقبلة، وذلك عقب اندلاع حريق على متنها مؤخراً.
وعند سؤال حول مغادرة حاملة الطائرات، أوضح المسؤول أن المجموعة البحرية USS Gerald R. Ford، التي تعد الأحدث والأكبر في الأسطول الأمريكي، تواصل عملها في البحر الأحمر دعماً لعملية إيبيك فيوري، والتي تشير إلى الحرب مع إيران.
كما أشار المسؤول الأمريكي إلى أنه لن يتم التكهن بتحركات السفن المستقبلية حفاظاً على سلامة الأفراد والأمن العملياتي، في حين ذكر مسؤولان أمريكيان أنه من المتوقع أن ترسو الحاملة في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية “مؤقتاً” بعد اندلاع الحريق، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب مع طهران.
وأفاد الجيش الأمريكي بعد اندلاع الحريق بأنه لم يلحق أي ضرر بمنظومة الدفع في السفينة، وأن حاملة الطائرات لا تزال تعمل بكامل جاهزيتها، حيث قضت السفينة الحربية 9 أشهر في مهام انتشار وشاركت في عمليات استهدفت فنزويلا في منطقة البحر الكاريبي قبل وصولها إلى الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، قال أحد المسؤولين إن نحو 200 بحار تلقوا العلاج من إصابات مرتبطة باستنشاق الدخان عقب اندلاع الحريق في غرفة الغسيل الرئيسية على متن السفينة، حيث استغرق إخماد الحريق عدة ساعات وأثر على ما يقرب من 100 من أسرّة النوم، كما تم نقل أحد أفراد الخدمة جواً لتلقي العلاج من إصابات لحقت به.
وفي سياق منفصل، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية توجيهات لجميع البعثات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم بإجراء تقييمات أمنية “فورية” على خلفية الحرب مع إيران والتطورات المستمرة في الشرق الأوسط واحتمال امتداد تداعياتها، وفق برقية اطلعت عليها صحيفة “واشنطن بوست”.
وطالبت البرقية “جميع البعثات حول العالم” بعقد “لجان عمل طارئة”، وهي فرق متعددة التخصصات تُعنى بتحديد التهديدات ووضع خطط للتعامل معها، إلى جانب مراجعة “الوضع الأمني” لكل بعثة، وأوضحت الصحيفة أن البرقية موقعة من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لكن القرار جاء بتوجيه من وكيل الوزارة لشؤون الإدارة جيسون إيفانز.
كما أشارت “واشنطن بوست” إلى أن توجيهات مماثلة صدرت في الأسابيع الماضية لبعثات في الشرق الأوسط، إلا أن توسيعها لتشمل جميع البعثات عالمياً يُعد المرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران، وجاءت هذه الخطوة في وقت استهدفت فيه إيران ووكلاؤها عدة بعثات أمريكية منذ انطلاق الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير، مما أدى إلى إغلاق مؤقت لبعض السفارات وإجلاء موظفين أمريكيين من عدة دول.

