أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الثلاثاء أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية طالما اقتضت الضرورة، مشيرًا إلى استبعاد إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا جدًا.

رفض إجراء محادثات مع الولايات المتحدة

وأوضح عراقجي في تصريحات لقناة بي بي إس الأمريكية أن المحادثات مع الولايات المتحدة لم تعد مطروحة على جدول الأعمال، حيث قال إن بلاده تفاوضت معهم في يونيو الماضي، إلا أنهم هاجموها خلال المفاوضات، ومرة أخرى هذا العام حاولوا إقناعها بأن هذه المرة مختلفة، وعدوها بعدم نيتهم مهاجمتها وأنهم يرغبون في حل المسألة النووية الإيرانية سلمياً والتوصل إلى اتفاق تفاوضي.

وأضاف أنه بعد ثلاث جولات من المفاوضات، وبعد أن أكد الفريق الأمريكي نفسه تحقيق تقدم كبير، قرروا مهاجمتهم، لذا لا يعتقد أن الحوار مع الأمريكيين سيكون مطروحًا على جدول أعمال إيران بعد الآن.

أزمة النفط ومضيق هرمز

وعن أزمة النفط، قال عراقجي إن تباطؤ إنتاج النفط ونقله أو توقفه ليس بسبب إيران بل بسبب الهجمات والاعتداءات التي شنها الإسرائيليون والأمريكيون ضدها، مما جعل المنطقة بأكملها غير آمنة، ولهذا السبب تخشى ناقلات النفط والسفن المرور عبر مضيق هرمز.

وأشار إلى أنهم لم يغلقوا هذا المضيق ولم يمنعوا الملاحة فيه، لكن هذه هي نتيجة العدوان الإسرائيلي والأمريكي الذي جعل المنطقة غير مستقرة، والعواقب وخيمة على الجميع، بما في ذلك المجتمع الدولي.

وشدد على أنهم يواجهون عدوانًا غير قانوني، وما يقومون به هو دفاع عن النفس وحق مشروع، وقد حذروا جميع دول المنطقة من أنه في حال هاجمتهم الولايات المتحدة، فسيتعين عليهم مهاجمة قواعدها ومنشآتها وأصولها في المنطقة، مما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب لتشمل المنطقة بأكملها.

قلق إيراني بشأن السيطرة على النفط

ومن جانبه، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم عن قلقه إزاء تحركات الولايات المتحدة وإسرائيل الرامية إلى السيطرة على احتياطيات النفط الإيرانية، واصفًا هذه القضية بأنها تهديد خطير لتوازن الطاقة العالمي وسيادة إيران.

وفي منشور على منصة “إكس”، سلط بقائي الضوء على التداعيات المقلقة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والذي وصفه بأنه جزء من استراتيجية أوسع للهيمنة على إمدادات الطاقة العالمية.

وأشار إلى مقال نشرته شبكة فوكس نيوز، حيث أكد أن الهدف الرئيسي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران هو السيطرة على احتياطيات النفط الإيرانية، والتي تمثل الحلقة الأخيرة في استراتيجية أوسع للهيمنة على إمدادات الطاقة العالمية.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى، بعد سيطرتها على قطاع النفط الفنزويلي واستمرار نفوذها على إنتاج الخليج، إلى ضمان النفط الإيراني مما سيقيد وصول الصين إلى الطاقة بأسعار معقولة، وبالتالي سيحد من صعودها التكنولوجي والاقتصادي.

كما أكد أن إيران لا تدافع عن نفسها فقط ضد هذه الحرب العدوانية، بل تدافع عن مبادئ السيادة وحق تقرير المصير ومستقبل منطقتنا والمصالح الأوسع للمجتمع الدولي.