في سياق مستمر من المفاوضات النووية، قدمت إيران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي مقترحًا للجانب الأمريكي يتضمن رؤيتها حول القضايا النووية ورفع العقوبات، ويهدف هذا المقترح إلى معالجة المخاوف الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني السلمي وتبديد الذرائع التي تثيرها واشنطن حول طبيعة الأنشطة النووية في إيران.

ووصفت إيران هذا المقترح الذي ينقله وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى الجانب الأمريكي بأنه اختبار عملي لالتزام واشنطن بالدبلوماسية.

جاء ذلك خلال لقاء عراقجي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في مستهل جولة المفاوضات النووية الثالثة غير المباشرة التي تُعقد اليوم بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.

تركز النقاشات على مواقف إيران بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات، وذلك قبل استئناف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وأكد عراقجي أن نجاح الجولة الثالثة من المحادثات النووية مع واشنطن يعتمد على جدية الطرف الآخر وتجنب التصريحات أو التصرفات المتناقضة، معربًا عن تقديره لجهود سلطنة عمان في تيسير المشاركة الدبلوماسية ودعم عملية التفاوض الجارية، وفق وكالة أنباء (مهر) الإيرانية.

ومن جانبه، أشاد البوسعيدي بثبات إيران على اتباع نهج دبلوماسي في القضية النووية، مجددًا التأكيد على استعداد سلطنة عمان لمواصلة مساعيها الحميدة وتقديم المساعدة في دفع المفاوضات قدمًا، معبرًا عن أمله في أن تسفر المفاوضات، في ظل الجدية والالتزام المتبادلين من جميع الأطراف، عن نتائج مقبولة للطرفين، معتبرًا أن عدم قبول البيت الأبيض للمقترح سيفسر في طهران على أنه تأكيد للشكوك السابقة حول عدم جدية الولايات المتحدة وأن الموقف الدبلوماسي لواشنطن مجرد استعراض.