في إطار جهود دبلوماسية مستمرة، أكد وزير خارجية إيران عباس عراقجي أن المحادثات التي جرت اليوم في مسقط كانت إيجابية بشكل عام، مشيرًا إلى اتفاق الأطراف المعنية على استمرار التفاوض، حيث تمثل هذه المفاوضات فرصة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاقات جديدة رغم التحديات القائمة.

وأوضح عراقجي أنه إذا استمر هذا الاتجاه، فقد يتمكن المشاركون في الجلسات المقبلة من وضع إطار أوضح للمفاوضات، معربًا عن أن هذه المرحلة تعتبر بداية جديدة، لكنه أشار إلى وجود أجواء من انعدام الثقة التي تؤثر على سير المفاوضات، مما يمثل تحديًا حقيقيًا أمام التقدم في هذه العملية.

كما أشار عراقجي إلى أن المحادثات تناولت مصالح إيران وحقوق الشعب الإيراني، حيث كانت الأجواء بشكل عام إيجابية مما يعكس رغبة الأطراف في الوصول إلى تفاهمات مشتركة.

جولة جديدة من المحادثات خلال أيام

من المقرر أن تعقد جولة جديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية انتهاء الجولة التي بدأت صباح اليوم الجمعة، مما يشير إلى خطوات متقدمة في الحوار بين الطرفين.

وتناولت وسائل إعلام إيرانية وجود مؤشرات تدل على إمكانية استئناف المفاوضات، في وقت تلعب فيه سلطنة عمان دور الوساطة ونقل الرسائل بين الطرفين، حيث لا تزال المفاوضات تتم بشكل غير مباشر.

وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الأمريكي عن رغبة بلاده في الحد من التهديدات النووية، مؤكدًا أنه لن يتم قبول شروط تضر بالمصالح الأمريكية أو اتفاقات لمجرد الوصول إلى اتفاق، مضيفًا أن بلاده ستضع معايير عالية لجميع الدول النووية المحتملة وستتفاوض دائمًا من موقع قوة.

من جانب آخر، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بأنه تم التصديق على خطط لعملية محتملة في إيران في حال تعرضت إسرائيل لهجمات من قبل إيران، مما يضيف بعدًا جديدًا للتوترات الإقليمية المرتبطة بهذه المفاوضات.

وانطلقت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في مسقط اليوم الجمعة، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني أمام أي مغامرات أو مطالب مفرطة، مشددًا على اتباع النهج الدبلوماسي لتحقيق المصالح الوطنية.

وكان عراقجي قد عرض خلال لقائه مع نظيره العماني وجهة نظر طهران بشأن المفاوضات ومطالبها، مما يعكس التوجه الإيراني نحو الحوار رغم التحديات القائمة.