أكد وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس أن بلاده لا تعتزم التدخل عسكريًا في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط حيث شدد على أهمية احترام القانون الدولي وحماية حرية الملاحة في البحار في ظل التصعيد المتزايد بالمنطقة.
جاءت تصريحات الوزير اليوناني لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي المنعقد اليوم في بروكسل والذي يخصص جانبًا مهمًا من مناقشاته للتطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
قال جيرابيتريتيس إن اليونان تدعم بشكل مبدئي تطبيق القانون الدولي في جميع أنحاء العالم واحترام حقوق المدنيين والعودة إلى المسار الدبلوماسي بدلًا من التصعيد العسكري مؤكدًا أن بلاده تولي اهتمامًا خاصًا بحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
وأشار إلى أن أثينا تدعو إيران إلى احترام قواعد القانون الدولي للبحار مؤكدًا أن حرية حركة السفن تمثل مسألة حيوية ليس فقط بالنسبة لأسعار النفط بل أيضًا لسلاسل الإمداد العالمية بأكملها.
وأضاف أن عملية أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي مستمرة بالفعل في المنطقة لحماية الملاحة موضحًا أن مشاركتها تقتصر حتى الآن على دولتين فقط من دول الاتحاد.
كما أعرب الوزير اليوناني عن تضامن بلاده مع الدول المتضررة من التصعيد خاصة دول الخليج مشيرًا إلى أن اليونان تقدم أيضًا مساعدات دفاعية إلى قبرص في إطار دعم الاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل كشف جيرابيتريتيس أنه سيطرح خلال الاجتماع قضية الهجوم الذي تعرضت له سفينة يونانية في المياه الدولية في البحر الأسود مؤكدًا ضرورة إدانة هذا الهجوم بشكل واضح ومحاسبة المسؤولين عنه.
وشدد وزير الخارجية اليوناني في ختام تصريحاته على أن أوروبا مطالبة في هذه المرحلة الحساسة بالتحرك بشكل موحد والاضطلاع بدور قيادي محذرًا من أن استمرار التوترات قد تكون له تداعيات جيوسياسية واقتصادية وبيئية خطيرة خاصة على منطقة البحر الأبيض المتوسط.

