تتجه الأنظار نحو تحول الصراع على النفوذ العالمي من الطابع العسكري إلى ساحة جديدة تتمثل في حرب الخوارزميات والعملات المشفرة، حيث أطلقت المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي خطة طوارئ شاملة تهدف إلى تدويل اليورو، مما يشير إلى نهاية الاعتماد على تقلبات الدولار الأمريكي وسلاح العقوبات العابرة للحدود.

اليورو الرقمي

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة لا إكونوميستا الإسبانية، فإن الانطلاقة الحاسمة لليورو الرقمي لم تعد مجرد رفاهية تقنية، بل باتت تمثل نظام مدفوعات سيادي مستقل تماماً.

ووفقاً لمصادر في بروكسل، يهدف المشروع إلى كسر هيمنة العمالقة الأمريكيين وتأمين التدفقات المالية الأوروبية بعيداً عن نظام سويفت التقليدي عند الضرورة، حيث يوفر هذا السلاح الجديد حصانة رقمية للشركات الأوروبية، مما يحمي القارة من تغول العملات المستقرة المقومة بالدولار.

اتفق مجلس الاتحاد الأوروبي على موقفه التفاوضي بشأن مقترحات رئيسية تهدف إلى تعزيز العملة الموحدة، بما يتيح إدخال اليورو الرقمي ويوضح الوضع القانوني لليورو النقدي كعملة قانونية.

الذكاء الاصطناعي: العقل المدبر للاستقرار المالي

لأول مرة، كشف المركزي الأوروبي عن دمج نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في إدارة السياسة النقدية، حيث تُستخدم هذه التقنيات الآن للتنبؤ بالهزات المالية في وول ستريت قبل وقوعها، وتوجيه آلية الريبو العالمية لضمان سيولة فورية باليورو للشركاء الدوليين بقيمة 50 مليار يورو، والهدف هو جعل اليورو ملاذاً آمناً ذكياً لا يتأثر بقرارات واشنطن المفاجئة.