تعرضت خدمة البريد الملكي في المملكة المتحدة لانتقادات شديدة نتيجة الأداء غير المرضي خلال فترة عيد الميلاد، حيث فشلت في توصيل الرسائل والبطاقات في الوقت المحدد لنحو 16 مليون بريطاني، وفقًا لتقرير منظمة Citizens Advice التي أجرت دراسة حول عمليات التوصيل في تلك الفترة.

وأشارت المنظمة إلى أن هذا العدد يمثل زيادة بنسبة 50% مقارنة بعام 2024، وهو يعد أعلى مستوى من التأخيرات خلال موسم الأعياد منذ خمس سنوات، باستثناء فترة الإضراب التي شهدتها الخدمة قبل عيد الميلاد بأربع سنوات.

وفي هذا السياق، قالت آن باردو، رئيسة قسم السياسات في المنظمة، إن هناك قلقًا متزايدًا بشأن عدم وجود خيارات بديلة للمستهلكين الذين يعانون من تكرار إخفاقات البريد الملكي، مما يجعل التأخيرات الكبيرة غير مقبولة.

5.7 مليون من أصل 16 مليون شخص عانوا من تأخير في التسليم

وأظهرت دراسة استقصائية أجرتها شركة يوندر، شملت نحو 2100 بالغ، أن 5.7 مليون شخص من بين 16 مليونًا تأثروا بتأخيرات في التسليم، مما أدى إلى فقدانهم معلومات هامة مثل مواعيد طبية وغرامات وقرارات تتعلق بالمزايا ووثائق قانونية.

وأضافت باردو أن التراجع الملحوظ في أداء الشركة خلال موسم الأعياد يتجاوز مجرد تأخر بطاقات المعايدة، مشيرة إلى أن هذا الاتجاه يعد مقلقًا، وطالبت هيئة تنظيم البريد (أوفكوم) بزيادة الرقابة على الالتزام بالمواعيد المحددة قبل تفاقم الوضع.

يُذكر أن أوفكوم لا تطبق المواعيد المعتادة لتسليم البريد الملكي خلال موسم الأعياد المزدحم.

من جهته، أكد متحدث باسم البريد الملكي أن البيانات المستقلة تشير إلى أن أكثر من 99% من الطرود المرسلة في آخر المواعيد الموصى بها وصلت في الوقت المناسب لعيد الميلاد، مشيدًا بجهود الفرق التي عملت خلال ذروة موسم العمل حيث تضاعفت أحجام الشحنات.

كما أفادت صحيفة «الجارديان» البريطانية بأن هذا هو أول عيد ميلاد بعد استحواذ الملياردير التشيكي دانيال كريتينسكي على شركة خدمات التوزيع الدولية (IDS)، المالكة للبريد الملكي، مقابل 3.6 مليار جنيه إسترليني.

وفي يوليو، منحت هيئة تنظيم الاتصالات (Ofcom) شركة IDS ترخيصًا لإنهاء خدمة البريد من الدرجة الثانية يوم السبت، وتقليص الخدمة لتقتصر على أيام الأسبوع بالتناوب من الاثنين إلى الجمعة.

تجدر الإشارة إلى أن سعر طابع البريد من الدرجة الأولى قد تضاعف أكثر من مرتين منذ عام 2020 ليصل إلى 1.70 جنيه إسترليني، بينما يبلغ سعر طابع البريد من الدرجة الثانية 87 بنسًا.

ووفقًا لمكتب استشارات المواطنين، أفاد أكثر من ثلث المشاركين في الاستطلاع (36%) بأنهم أرسلوا عددًا أقل من بطاقات المعايدة بمناسبة عيد الميلاد هذا العام بسبب ارتفاع أسعار الطوابع.