تحولت منصات التواصل الاجتماعي من مساحات للإبداع والترفيه إلى بيئات خطرة، حيث أدت الرغبة في الشهرة والمشاهدات المليونية إلى وفاة ستة مؤثرين على الأقل في مختلف أنحاء العالم خلال شهرين، ولم تكن هذه الحوادث مجرد مصادفات بل تجسد نتائج سباق محموم لتجاوز الحدود عبر تحديات قاتلة أو هوس بالجمال المزيف، مما يكشف عن الجانب المظلم للهوس الرقمي الذي يؤثر على العلاقات الاجتماعية والدولية.

تحدى تناول سرطان بحر سام

في الفلبين، حاولت المؤثرة الشهيرة إيما أميت كسر الملل من خلال تحدٍ لتناول سلطعون الشيطان السام، ولم تدرك أن السم الذي يحتويه هذا الكائن يمكن أن يكون قاتلاً، حيث بدأت شفاها تتحول إلى اللون الأزرق بعد 48 ساعة من تناولها له، مما أدى إلى وفاتها وترك آلاف المتابعين في حالة من الصدمة.

مصرع انفلونسر
مصرع انفلونسر

تحدى قفزة ينهى حياة انفلونسر فى كولومبيا

في كولومبيا، وثقت الكاميرات اللحظات الأخيرة للإنفلونسر أنخيل مونتويا، الذي أراد تحقيق المستحيل من خلال بث مباشر لقفزة في نهر كاوكا الهائج، حيث وجد نفسه في صراع مع الأمواج، وصراخه “أنا متعب.. ساعدوني” لم يُسمع في البداية من صديقه الذي كان يعتقد أنها تمثيلية، ليختفي أنخيل تحت المياه ويُعثر على جثمانه بعد ثلاثة أيام من البحث.

انفلونسر
انفلونسر

هوس الكمال والجمال القاتل

في مجال التجميل، فقدت الروسية يوليا بورتسيفا حياتها أثناء سعيها لتحقيق “الكمال الجسدي” من خلال عملية لتكبير الأرداف في موسكو، حيث تعرضت لصدمة تحسسية حادة أدت إلى وفاتها، مما حول حلم الجمال إلى كابوس يطارد طبيبها الذي يواجه الآن تهم الإهمال.

انفلونسر روسية
انفلونسر روسية

قيادة جريئة تنهى حياة انفلونسر كولومبية

في كولومبيا أيضاً، فقدت المؤثرة كارين صوفيا، المعروفة بـ “Bikegirl”، حياتها نتيجة إهمال أثناء قيادتها للدراجات النارية، حيث كانت تقود دون نظاراتها الطبية لتصوير لقطات مثيرة، مما أدى إلى فقدان السيطرة والاصطدام بشاحنة، لتنتهي حياتها وهي في الخامسة والعشرين من عمرها.

الغدر الأسري وطمع الغرباء

في البرازيل، اهتز المجتمع بعد مصرع ماريا كاتيان التي ألقاها زوجها من الطابق العاشر، محاولاً تزييف الحادث على أنه انتحار، لكن كاميرات المراقبة وثقت لحظات الاعتداء عليها في المصعد قبل سقوطها.

انفلونسر برازيلية
انفلونسر برازيلية

أما في المجر، فقد قُتلت عارضة اللياقة البدنية دولي مولناروفا على يد سارق استهدفها بسبب سهولة تتبع حياتها وممتلكاتها عبر حساباتها الشخصية.

انفلونسر فى المجر
انفلونسر فى المجر

جرس إنذار عالمى

أدت هذه الحوادث إلى إطلاق جرس إنذار عالمي، حيث لم يعد التريند مجرد وسيلة للتسلية، بل أصبح تهديداً يتطلب وقفة حازمة من المجتمع والمنصات لفرض رقابة صارمة على المحتوى.