انطلقت اليوم الجمعة أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة وسط أجواء مشحونة بعدم اليقين حيث يهدف المؤتمر إلى مناقشة التهديدات العالمية وصياغة رد أوروبى موحد على التحديات الناجمة عن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يهدد بتقويض أركان حلف الناتو.
وأشارت صحيفة الكونفدنثيال الإسبانية إلى أن المؤتمر بدأ بكلمة حذرة من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي حاول تجميل سياسات إدارة ترامب الجديدة ومع ذلك لم يفلح في تبديد مخاوف القادة الأوروبيين الذين يرون في تصريحات ترامب حول شراء جرينلاند وضرورة دفع الحلفاء لحماية أنفسهم نوعًا من الابتزاز السياسي الذي لم تعد أوروبا قادرة على تحمله.
ثورة الاستقلال الاستراتيجي
وأشارت الصحيفة إلى أن مناقشات اليوم لمؤتمر ميونيخ للأمن تركز على تحويل الخوف من ترامب إلى قوة دافعة للاستقلال العسكري حيث بدأ القادة في باريس وبرلين وبولونيا فعلياً في طرح مشاريع الإنتاج الحربي المشترك والمظلة النووية الأوروبية كبديل اضطراري لمظلة واشنطن التي باتت مرتبطة بمزاج ترامب ويعتبر الهدف الرئيسي لمؤتمر ميونيخ للأمن هو إرسال رسالة واضحة لترامب: أوروبا ليست للبيع وأمننا لن يكون سلعة في صفقاتك العقارية
صراع الوجود
المؤتمر يبحث أيضاً التهديد السيبراني الروسي والتغلغل الاقتصادي الصيني لكن الشاغل الأكبر يظل هو كيفية الحفاظ على وحدة القارة إذا قررت واشنطن الانسحاب من التزاماتها التاريخية كما أنه لا يعتبر مجرد قمة دبلوماسية بل هي لحظة فطام قسرية لأوروبا حيث يدرك الجميع أن الاعتماد على الحليف المتقلب أصبح انتحاراً استراتيجياً
.

