كشفت دراسة حديثة في بريطانيا عن زيادة ملحوظة في عدد الخريجين الجامعيين الذين يعتمدون على إعانات الدولة حيث تجاوز العدد 700 ألف خريج، ويشير نحو ثلثهم إلى أن حالتهم الصحية تعيقهم عن العمل، وذلك وفقًا لموقع “ديلى ميل”.

وبحسب تحليل صادر عن مركز العدالة الاجتماعية (CSJ)، بلغ عدد الحاصلين على شهادات جامعية وغير العاملين والمعتمدين على الإعانات خلال العام الماضي نحو 707 آلاف شخص، مما يمثل زيادة بنسبة 46% مقارنة بفترة ما قبل جائحة كورونا.

الخريجين
الخريجين

وأظهر التقرير أن عدد الخريجين الذين يرجعون عدم عملهم لأسباب صحية ارتفع من 117 ألفًا عام 2019 إلى نحو 240 ألفًا في 2025، مما يعكس تضاعف الظاهرة خلال سنوات قليلة.

وانتقد المركز ما وصفه بالهوس بالتوسع في التعليم الجامعي دون مراعاة احتياجات سوق العمل، حيث أكد أن ذلك ساهم في تخريج أعداد كبيرة من الشباب دون مهارات عملية مطلوبة.

وقال دانيال ليلي، الباحث الرئيسي في المركز، إن إصلاح الاقتصاد البريطاني يبدأ بإعادة هيكلة منظومة التعليم، ومنح التعليم الفني والتدريب المهني المكانة التي يستحقها، في ظل ارتفاع عوائد المتدربين مقارنة ببعض خريجي الجامعات.

وأشار التقرير إلى أن مقابل كل ثلاثة شباب يلتحقون بالجامعة في بريطانيا، يحصل شاب واحد فقط على تدريب مهني، بينما يحقق المتدربون في المستويات المتقدمة دخولا أعلى من خريجي الدرجات الجامعية منخفضة القيمة.

من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية استمرارها في دعم الشباب عبر برامج ضمان الوظائف والاستثمار في التدريب المهني بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني، لمواجهة ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين.

وأثارت هذه الأرقام مخاوف متزايدة من انتشار ما يعرف بشهادات ميكي ماوس، التي لا تؤهل أصحابها لسوق العمل، مما يدفعهم في النهاية للاعتماد على إعانات الدولة.