بينما ينام العالم، هناك تسعة أصابع تعمل بانتظام خلف شيفرات سرية تتحكم في ترسانات نووية قادرة على محو الحضارة البشرية في دقائق، ومع تصاعد نبرة التهديدات الدولية، لم يعد الحديث عن “الحرب العالمية الثالثة” مجرد سيناريو سينمائي بل أصبح واقعاً تقنياً ترصده مراكز الأبحاث العسكرية.

قوى الدمار الشامل: من يملك مفاتيح الجحيم؟

روسيا وأمريكا، العملاقان، يمتلك هذا الثنائي وحده حوالي 90% من الرؤوس النووية في الكوكب.

روسيا تتفوق عددياً بترسانة ضخمة تضم صواريخ “سارمات” المعروف بشيطان 2، بينما تعتمد أمريكا على الثالوث النووي، الجو والبر والبحر، لضمان ضربة انتقامية لا تُبقي ولا تذر.

التنين الصيني لم تعد الصين تكتفى بالردع البسيط، فهي تشهد أسرع عملية توسع نووي في التاريخ الحديث، مع بناء صوامع صواريخ جديدة وتطوير رؤوس حربية تفوق سرعتها سرعة الصوت، مما يربك حسابات واشنطن.

أوروبا تمتلك فرنسا وبريطانيا ترسانات مصممة للرد الثاني، أي أنها تعتمد على غواصات نووية تختبئ في أعماق المحيطات، جاهزة للرد حتى لو تعرضت بلادها لضربة استباقية.

آسيا، فتيل القنبلة الموقوتة، يمثل الصراع بين الهند وباكستان أخطر جبهة نووية متجاورة في العالم، أي خطأ في الحسابات هناك قد يشعل حريقاً نووياً إقليمياً يمتد أثره المناخي للعالم أجمع.

كوريا الشمالية، المتمرد النووي، استطاعت بيونغ يانغ كسر الطوق الدولي وتطوير صواريخ عابرة للقارات قادرة على الوصول للعمق الأمريكي، مما جعلها رقماً صعباً في معادلة التهديد.

إسرائيل، الغموض الاستراتيجي، رغم عدم اعترافها الرسمي، يصنفها الخبراء كقوة نووية تمتلك عشرات الرؤوس، وهي جزء لا يتجزأ من توازن الرعب في الشرق الأوسط.

الشتاء النووي

الخطر ليس في الانفجار اللحظي فحسب، بل فيما يسميه العلماء الشتاء النووي، حيث ستؤدي الحرائق الناتجة عن التفجيرات إلى حجب ضوء الشمس لسنوات، مما يؤدي لفناء المحاصيل وموت المليارات جوعاً.

تطوير أسلحة نووية 2026

وما يثير قلق الخبراء فإن هناك حالياً سباقاً محموكاً لتطوير الأسلحة النووية التكتيكية، وهي قنابل أصغر حجماً مخصصة لساحة المعركة، وهذا النوع مرعب لأنه يقلل من رهبة استخدام النووي مما قد يجر العالم للكارثة بالتدريج.

كما يخشى الخبراء من تأثير الذكاء الاصطناعي الذي بدأ يدخل في أنظمة الإنذار المبكر، والعلماء قلقون من أن اتخاذ قرار الرد النووي قد يخرج من يد البشر ويصبح في يد الخوارزميات.

المخزون العسكري (الرؤوس المتاحة للتركيب على الصواريخ والقاذفات)

روسيا 4309.

الولايات المتحدة الأمريكية 3700.

الصين 600.

فرنسا 290.

بريطانيا 225.

الهند 180.

باكستان 170.

إسرائيل 90.

كوريا الشمالية 50.