كشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية تفاصيل جديدة تتعلق بعلاقة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بالممول المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وذلك في إطار الملفات التي تم إصدارها بعد قانون الكونجرس الذي ألزم بالكشف عن التحقيقات المتعلقة بالقضية مما يسلط الضوء على تداعيات هذه العلاقات على المشهد السياسي الأمريكي والعلاقات الدولية.
وفقًا لشبكة سي إن إن، تتضمن الوثائق مراسلات متكررة بين جيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة لجيفري إبستين والمحتجزة حاليًا بتهم الاتجار بالجنس، وموظفي كلينتون خلال الفترة من 2001 إلى 2004 مما يشير إلى اتصالات مستمرة بين الأطراف المعنية.
كما كشفت الوثائق أن بيل كلينتون سافر على متن طائرة إبستين الخاصة 16 مرة على الأقل، إلا أن المتحدث باسم الرئيس الأسبق أكد أن كلينتون لم يكن على علم بجرائم إبستين ولم يزر جزيرته، مشيرًا إلى أنه قطع علاقاته معه قبل اتهام الأخير بالتحريض على الدعارة عام 2006 مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات.
تركزت معظم المراسلات بين ماكسويل وموظفي كلينتون على ترتيبات السفر واللوجستيات والدعوات للرئيس الأسبق، بينما لم يظهر أي دليل على مراسلات مباشرة بين كلينتون وماكسويل، وبعض الرسائل تضمنت مناقشات ودية وأحيانًا مغازلة تجاه موظفين، كما تضمنت تنسيقات مع شخصيات بارزة، مثل الأمير أندرو خلال رحلات خارجية لكلينتون.
ورغم أن ماكسويل اتهمت علنًا عام 2009 بتجنيد فتيات والاعتداء عليهن جنسيًا مع جيفري إبستين، فقد حضرت فعاليات مرتبطة بمؤسسة كلينتون، بما في ذلك مؤتمر مبادرة كلينتون العالمية عام 2013، وتلقت تقديرًا على مشروعها غير الربحي TerraMar مما يعكس تعقيد العلاقة بين الشخصيات المعنية.
أشار التقرير إلى أن الكشف الأخير أثار اشتباكات بين الجمهوريين وآل كلينتون في الكونجرس الأمريكي بشأن إدلاء كلينتون وشخصيات أخرى بشهاداتهم ضمن التحقيقات، حيث رفض الرئيس الأسبق حضور جلسات الاستماع الشخصية المقررة، معتبرًا أنها غير قانونية، بينما صوتت اللجنة لاحقًا على إحالة تهمة ازدراء الكونجرس، في خطوة رمزية لكنها قد تحمل تداعيات قانونية في حال تم إحالتها إلى وزارة العدل، مع بقاء فرصة للتوصل إلى اتفاق قبل تصويت مجلس النواب.
تشكل الوثائق الجديدة جزءًا من سلسلة تحقيقات مستمرة لكشف جميع تفاصيل علاقات الشخصيات البارزة بإبستين، في إطار مساعي الكونجرس لمراجعة الوقائع والتحقيقات السابقة التي كانت محجوبة عن الجمهور.

