تتزايد تداعيات أزمة الوقود في كوبا بشكل ملحوظ، حيث تعاني شوارع العاصمة هافانا من تكدس النفايات نتيجة تعثر عمليات جمعها بسبب نقص الوقود، ووفقًا لموقع “كوبا ديبيت” الحكومي، فإن 44 شاحنة فقط من أصل 106 مخصصة للنظافة تعمل حاليًا مما أدى إلى تباطؤ كبير في الخدمات البلدية.
ضغوط أمريكية وقطع للإمدادات
تأتي هذه الأزمة في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة قيودها على الإمدادات النفطية، بعد توقف تدفق النفط الفنزويلي إلى كوبا، وتهديدها بفرض إجراءات على أي دولة تعيد تصدير الخام إلى الجزيرة، كما أوقفت المكسيك إمداداتها، مما زاد من الضغوط على الحكومة الكوبية.
احتياطي محدود وإجراءات تقشف
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن احتياطي النفط قد لا يكفي سوى لفترة تتراوح بين 15 و20 يومًا، مما دفع السلطات إلى تطبيق نظام توزيع بالحصص للحفاظ على الخدمات الأساسية، وأدى النقص إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وتوقف بعض الرحلات الجوية، وتراجع قطاع السياحة، بالإضافة إلى انقطاعات كهرباء وتعطل جزئي في النقل والأنشطة الاقتصادية.
تفاعل واسع وانتقادات دولية
أثارت الأزمة تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد بعض المعلقين غياب دور المؤسسات الدولية، فيما طرح آخرون حلولًا مثل إعادة تدوير النفايات لإنتاج الوقود، كما تصاعد الجدل بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي وصف كوبا بأنها “دولة فاشلة” داعيًا إلى التوصل لاتفاق، مشيرًا إلى أن نقص الوقود أثر حتى على حركة الطيران.
بين الحصار والضغوط الداخلية
تجد كوبا نفسها أمام اختبار اقتصادي صعب، في ظل تضييق خارجي حاد واعتماد كبير على واردات الطاقة، مما يجعل أزمة الوقود الحالية انعكاسًا مباشرًا لتشابك السياسة بالطاقة وتأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطنين.

