تشهد فرنسا حالة من التوتر في سوق الوقود حيث تقترب مئات محطات البنزين من نفاد مخزوناتها نتيجة زيادة الطلب بشكل كبير في ظل تداعيات الحرب في إيران والقيود المفروضة على الأسعار مما يثير القلق بشأن استقرار إمدادات الطاقة في البلاد وتأثير ذلك على الاقتصاد الفرنسي.
وأفادت وزارة الطاقة الفرنسية بأن نحو 700 من أصل 900 محطة تابعة لشركة توتال إنرجيز نفد منها نوع واحد على الأقل من الوقود كما أشارت إلى أن الأزمة تعود بشكل أساسي إلى مشكلات لوجستية وارتفاع الطلب وليس إلى نقص حقيقي في الإمدادات.
وجاءت هذه التطورات بعد قرار الشركة تمديد سقف أسعار البنزين والديزل حتى 7 أبريل مما دفع المواطنين إلى التزود بكميات أكبر من المعتاد وهو ما أدى إلى ضغط كبير على المحطات.
وأكدت الحكومة الفرنسية أن أقل من 10% من المحطات تعاني من نقص فعلي مشيرة إلى أنها تمتلك احتياطيات استراتيجية من النفط تقدر بنحو 100 مليون برميل يمكن استخدامها في حال تفاقم الأزمة.
كما أعلنت باريس عن حزمة دعم لمواجهة تداعيات الأزمة تشمل مساعدات مالية لقطاعات النقل والزراعة والصيد في محاولة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الطاقة نتيجة التوترات في منطقة الخليج وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الأوروبية سواء في أسعار الوقود أو سلاسل الإمداد.

