تستعد قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد يوم الخميس في بروكسل لمناقشة أزمة الطاقة العالمية في ظل التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة نتيجة العمليات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الكهرباء والغاز والذي يؤثر على الاقتصاديات الأوروبية ويزيد من الضغوط على المستهلكين.
إجراءات للحد من تأثر ارتفاع الأسعار
سيتناول القادة الإجراءات القصيرة والطويلة الأجل للحد من تأثير هذه الارتفاعات على المستهلكين، مستفيدين من الدروس المستفادة خلال أزمة الحرب في أوكرانيا، حيث تشمل المقترحات تمديد عمر محطات الطاقة النووية، خفض الضرائب على الكهرباء، تقديم دعم مباشر للفئات الأكثر تضررًا، بالإضافة إلى إعادة فرض سقف لسعر الغاز الطبيعي لمنع تصاعد الأسعار.
كما تُدرس مقترحات أخرى مثل تعديل مؤقت لسوق انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (ETS)، رغم معارضة بعض الدول مثل إسبانيا والبرتغال، بينما تؤيدها إيطاليا وألمانيا.
تعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة
وعلى المدى الطويل، يركز الاتحاد الأوروبي على تعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة، خفض الانبعاثات الكربونية، تحسين الشبكات الكهربائية وتعزيز الترابط بين الدول الأعضاء لتقليل الاعتماد على تقلبات الأسواق الدولية.
وفيما يخص الأزمة الإيرانية، يتفق القادة على ضرورة خفض التوترات في المنطقة، مع التأكيد على احترام القانون الدولي كأساس للتعامل مع الأزمات، كما يشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
بالإضافة إلى ذلك، ستبحث القمة سبل تعزيز تنافسية السوق الداخلية للاتحاد، من خلال استراتيجية “أوروبا واحدة، سوق واحدة”، مع التركيز على إزالة الحواجز أمام التجارة والتكامل الاقتصادي بحلول عام 2027، وفق الجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه في القمة السابقة في فبراير.

