يواجه الأطباء حملة البورد الأجنبي ومؤهلي الاختصاص في الأردن تحديات قانونية مستمرة منذ عدة سنوات، حيث يطالب هؤلاء الأطباء وزارة الصحة بالاعتراف القانوني بمؤهلاتهم لممارسة المهنة، وهو ما تم تطبيقه سابقًا في مجالات أخرى مثل المهن التنفسية. ورغم صدور لقب “مؤهل اختصاص” في الجريدة الرسمية عام 2021، إلا أن هذا اللقب لم يُفعل حتى الآن، مما أدى إلى استمرار ممارسة الأطباء لاختصاصاتهم دون اعتراف رسمي، حيث يتم تسجيلهم كأطباء عامين في سجلات وزارة الصحة.

ممارسة دون اعتراف قانوني

تشير المعطيات إلى أن الأطباء الذين يحملون البورد الأجنبي يعملون في مستشفيات وزارة الصحة ولكن دون ترخيص يتماشى مع طبيعة عملهم، مما يعرضهم لموقف قانوني غير مستقر. ويعاني هؤلاء الأطباء من عدم وجود حماية تشريعية واضحة، حيث يُعتبرون في السجلات الرسمية أطباء عامين رغم قيامهم بمهام تخصصية متقدمة.

ثغرات تشريعية وإجرائية

تظهر الثغرات في التشريعات والإجراءات في وزارة الصحة الحاجة الملحة لتحديث القوانين بما يتماشى مع التطورات الطبية الحديثة، حيث لا تتوفر شهادة مزاولة اختصاص لهذه الفئة من الأطباء. كما أن نقص آليات الإشراف والتفتيش على التوصيف الوظيفي، خاصة في المناطق النائية، يعزز من استمرار هذا الوضع، مما يضع الأطباء في موقف قانوني هش.

إلزامية ترخيص العاملين بالمعالجة التنفسية

في الوقت الذي أعلن فيه وزير الصحة عن تعميم يلزم العاملين بمهنة المعالجة التنفسية بالحصول على ترخيص لمزاولة المهنة، يؤكد الأطباء حملة البورد الأجنبي ومؤهلي الاختصاص على ضرورة معاملتهم بالمثل، مشددين على أن الاعتراف القانوني بمزاولة المهنة يعد ضمانًا أساسيًا لحماية المرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية.

حق مزاولة المهنة

يؤكد الأطباء أن استمرار تجاهل ملفهم يحرمهم من العمل القانوني، مما يعرض المرضى لخطر حقيقي ويؤدي إلى نقص الكفاءات وتأخير الخدمات الحرجة. ويطالب هؤلاء الأطباء بمنحهم الحق القانوني في مزاولة المهنة وتصنيفهم رسميًا في نظام وزارة الصحة، حيث أن أي تأخير في هذا الأمر قد يؤثر سلبًا على مصداقية النظام الصحي.

لقب معلق بانتظار التفعيل الرسمي

أوضح الناطق الإعلامي باسم نقابة الأطباء أن ملف الأطباء حملة البورد الأجنبي يتضمن عدة فئات، لكل منها مطالب محددة تتعلق بالاعتراف القانوني والحقوق المهنية. ورغم صدور لقب “مؤهل اختصاص” في الجريدة الرسمية، إلا أن تفعيله لا يزال معلقًا، مما يستدعي منح الأطباء الحق في مزاولة المهنة بشكل رسمي.

الكفاءة أساس منح الألقاب المهنية

أكد خبير الأخلاقيات الطبية أن العلاقة بين الاعترافات المهنية ومنح الألقاب يجب أن تقوم على أساس الكفاءة والخبرة العملية، حيث أن المجلس الطبي الأردني هو الجهة المخولة قانونًا بمنح هذه الألقاب. ويتطلب الأمر الوصول إلى قرارات توافقية تضمن العدالة لمقدمي الخدمة الصحية، مما يعكس أهمية معالجة هذا الملف بشكل عادل وشفاف لضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.