أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية عن تنفيذ القوات الدفاعية هجوماً على طول خط ديورند الافتراضي في المناطق التابعة لولايتي كونر وننجرهار، حيث جاء هذا الهجوم رداً على ما وصفته بجرائم النظام العسكري الباكستاني، وأسفر عن مقتل 14 جندياً باكستانياً وإصابة 11 آخرين، كما تم تدمير دبابة مدرعة ومركبة من نوع انترناشونال بالكامل مما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
فيما تصاعدت حدة التوتر العسكري بين باكستان وأفغانستان خلال الأيام الماضية، حيث أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عن ما وصفه بـ”حرب مفتوحة” ضد الحكومة الأفغانية، مما يعكس تصاعد الأزمة بين البلدين.
وقد تدهورت العلاقات بين الجارين في الأشهر الأخيرة، حيث أُغلقت المعابر الحدودية منذ اندلاع المعارك في أكتوبر 2025، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصاً من الجانبين، تلا ذلك جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار برعاية قطر وتركيا، إلا أن الجهود الدبلوماسية لم تنجح في تحقيق اتفاق دائم بين كابول وإسلام آباد.
ويمتد خط ديورند على مسافة نحو 2.640 كيلومتر بين أفغانستان وباكستان، ويعتبر الحدود الفاصلة تاريخياً منذ اتفاق بريطانيا مع الإمبراطورية الأفغانية عام 1893، ويشكل هذا النزاع التاريخي حول خط ديورند خلفية رئيسية للتوترات الحالية، حيث تتهم باكستان طالبان الأفغان بإيواء مسلحين على الجانب الأفغاني، يستخدمون الأراضي الحدودية لتنفيذ هجمات ضد الجيش الباكستاني، بينما تؤكد الحكومة الأفغانية أنها لن تسمح باستخدام أراضيها ضد أي دولة.

