أفاد موقع أكسيوس الأمريكي بأن مسلحين من عدة فصائل كردية إيرانية يستعدون لشن هجوم بري محتمل على النظام الإيراني في شمال غرب البلاد، وذلك وفقًا لمصادر أمريكية وإسرائيلية ومسؤول رفيع في إحدى هذه الفصائل، مما يسلط الضوء على تطورات قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي وتعزز من التوترات القائمة في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن أي هجوم بري كردي، بالتنسيق مع الحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية على طهران، قد يؤدي إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني ويشجع على تمرد داخلي قد يمتد إلى مناطق أخرى في البلاد.

وكانت خمس جماعات كردية إيرانية معارضة، تتخذ من العراق ملاذًا لها، قد أعلنت قبل ستة أيام من بدء الحرب عن تشكيل ما يسمى بـ”ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران” بهدف محاربة النظام الإيراني.

يوضح أكسيوس أن هذه الفصائل الكردية تمتلك آلاف الجنود على طول الحدود الإيرانية العراقية، وتسيطر على مناطق استراتيجية، حيث أرسلت في الأسابيع الأخيرة مئات من عناصرها من المخيم الواقع على الجانب العراقي من الحدود إلى الجانب الإيراني، في إطار الاستعداد لهجوم محتمل على قوات النظام، وفقًا لمصدر مقرب من إحدى هذه الفصائل.

دعم من الموساد والـ CIA

نقل أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، بالإضافة إلى مصدر ثالث مطلع، أن الميليشيات الكردية الإيرانية تتلقى دعمًا من قبل الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الهدف يتمثل في محاولة السيطرة على منطقة محددة في الإقليم الكردي داخل إيران، بهدف تحدي النظام وإشعال انتفاضة أوسع، بينما قال مسؤول إسرائيلي: “بدأت الحرب بمرحلة عسكرية من قبل الجيشين الأمريكي والإسرائيلي، ولكن مع استمرارها، ستكون هناك جهود أخرى من جانب الموساد ووكالة المخابرات المركزية”

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد قال أمام الكونجرس في جلسة مغلقة يوم الثلاثاء إن واشنطن لا تسلح الأكراد، لكنه أضاف: “لا يمكن التنبؤ بما قد يفعله الإسرائيليون”

دعم الأكراد فكرة إسرائيلية

قال مسؤول أمريكي ثانٍ إن فكرة دعم الفصائل الكردية الإيرانية واستخدامها في هجوم بري من العراق إلى إيران جاءت في البداية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والموساد، وانضمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى هذا الجهد في مرحلة لاحقة.

وزعم المسؤول أن المسؤولين الإسرائيليين وعدوا الفصائل الكردية الإيرانية ليس فقط بالدعم العسكري، بل أيضًا بالدعم السياسي لإقامة منطقة كردية ذاتية الحكم في إيران مستقبلاً في حال انهيار النظام.