أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز حيث أطلقت القوات الأمريكية عدة قنابل خارقة للدروع تزن 2270 كيلوجراماً ما يعادل 5000 رطل، ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس يشهد توترات متزايدة في المنطقة بسبب التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية.
وأوضحت القيادة أن صواريخ كروز الإيرانية المضادة للسفن التي استهدفت هذه المواقع تمثل خطراً على حركة الملاحة في المضيق، وقد جاء الإعلان عن القصف بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أشار إلى رفض حلف الناتو وحلفاء آخرين دعواته للانضمام إلى الجهود الأمريكية لتأمين هذا الممر المائي الحيوي.
وذكرت وكالة اسوشيتد برس أن حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز يومياً، إلا أن إيران قد أغلقت فعلياً هذا الممر منذ بدء الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضدها في 28 فبراير.
تتزامن الضربات الأمريكية مع جهود الولايات المتحدة لإقناع تحالف دولي بالمشاركة في تأمين الملاحة بالمضيق، حيث واجهت هذه الجهود رفضاً من معظم الحلفاء، وأكد ترامب أن معظم الدول الأعضاء في حلف الناتو أبلغوا الولايات المتحدة بعدم رغبتهم في المشاركة في العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ووصف هذا القرار بأنه خطأ غبي للغاية.
وخلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي مع رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن بمناسبة عيد القديس باتريك، لم يظهر ترامب أي نية لمعاقبة الأعضاء في الناتو على موقفهم، مشيراً إلى أن دول الحلف تدعم الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران والتي دخلت أسبوعها الثالث، حتى وإن لم ترغب في المشاركة.
وأضاف ترامب أنه يعتقد أن الناتو يرتكب خطأً غبياً للغاية، حيث أن الجميع متفقون معه لكنهم لا يرغبون في المساعدة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تتذكر ذلك، وأكد أنه لا يفكر حالياً في أي رد فعل تجاه دول الحلف بسبب تقاعسها.

