أكد مصدران مطلعان لوكالة “رويترز” أن الضربة الجوية التي استهدفت مدرسة للبنات في إيران وأسفرت عن مقتل عشرات الطالبات قد تكون ناتجة عن استخدام الولايات المتحدة لبيانات استهداف قديمة مما يسلط الضوء على تداعيات إنسانية كبيرة قد تؤثر على العلاقات الدولية والإقليمية في سياق الصراعات المستمرة.
وأفادت “رويترز” في تقريرها بأن تحقيقاً داخلياً للجيش الأمريكي يشير إلى أن القوات الأمريكية قد تكون مسؤولة عن الضربة التي استهدفت المدرسة في ميناب بجنوب إيران في 28 فبراير.
كما عرض مقطع فيديو قال خبراء إنه يوضح أن صاروخ توماهوك أمريكياً قد أصاب المنطقة، إلا أن التفاصيل الدقيقة حول وقوع الحادث لا تزال غير واضحة، بينما رفض البنتاجون التعليق مشيراً إلى أن التحقيق لا يزال جارياً.
وشارك الآلاف من الإيرانيين في مراسم تشييع الطالبات اللواتي سقطن جراء الغارات على المدرسة خلال اليوم الأول من الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني إن الغارة التي وقعت في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية أودت بحياة 150 تلميذة.
وذكر أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن المسؤولين عن تحديد الأهداف استخدموا على ما يبدو معلومات استخباراتية قديمة.
وأكد المصدر الثاني أيضاً أن المعلومات استخباراتية قديمة قد تم استخدامها في تحديد الأهداف.
وفي رد على طلب التعليق، أشار البنتاجون إلى أن الحادث قيد التحقيق.
وفي سياق متصل، وقع جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين تقريباً على رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث تطالب بإجراء “تحقيق سريع” في الغارات الجوية على المدرسة، بالإضافة إلى أي عمليات عسكرية أمريكية أخرى قد تكون تسببت في أضرار للمدنيين.
ونصت الرسالة، التي وقع عليها 46 عضواً في مجلس الشيوخ، على أن “نتائج هذا الهجوم على المدرسة مروعة، حيث أن غالبية القتلى كانوا فتيات تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عاماً، ولم تتحمل الولايات المتحدة أو الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذا الهجوم حتى الآن”.
وقد وقع على الرسالة جميع أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا، وهو عضو معروف بتحديه أحياناً لسياسات الحزب، ولم يرد مكتبه على طلب التعليق، بينما لم يوقع أي جمهوري على الرسالة.
وأظهر مشرعون جمهوريون، الثلاثاء، تزايد قلقهم بشأن تصاعد الصراع في إيران وتأثيره الاقتصادي على الناخبين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وطالبت الرسالة بالإجابة على مجموعة من الأسئلة، بما في ذلك ما إذا كانت القوات الأمريكية هي التي شنت الغارات، وما هي الخطوات التي اتخذها الجيش لمنع الأضرار التي تلحق بالمدنيين، وما هو الدور الذي لعبته أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات.
ولم ترد وزارة الدفاع على الفور على طلب التعليق على الرسالة.
وتعهد هيجسيث بإعادة “روح المحارب” إلى الجيش الأمريكي، واصفاً قواعد الاشتباك بأنها “غبية” خلال مؤتمر صحافي عُقد مؤخراً.

