أكد أمين عام اللجنة الملكية لشئون القدس، عبد الله توفيق كنعان، أن شهر رمضان المبارك يحل هذا العام على مدينة القدس وفلسطين في ظل استمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تتضمن قمعا وتضييقا وتهويدا، حيث تزداد التحديات أمام الفلسطينيين في ظل الظروف الراهنة.
الصمود والرباط في مواجهة التضييق الإسرائيلي
وقال كنعان في تصريح اليوم الثلاثاء إن الأمة الإسلامية تستقبل الشهر الفضيل بالدعاء لأهالي غزة والقدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل ما يتعرضون له يوميا وعلى مدار عقود من انتهاكات وجرائم تمارسها سلطات الاحتلال، حيث تعكس هذه الدعوات التمسك بالهوية الوطنية.
وأوضح أن الحياة اليومية للفلسطينيين في القدس تتأرجح بين مخاطر الإبادة والتهجير من جهة، والإصرار على الحفاظ على الهوية الوطنية والثبات على الأرض من جهة أخرى، مشيرا إلى أن عنوان استقبال المقدسيين لشهر رمضان هذا العام، كما في الأعوام السابقة، هو الصمود والرباط في مواجهة التضييق الإسرائيلي الشامل.
وأشار إلى تصاعد سياسات الهدم في عدد من المناطق، من بينها بطن الهوى وحي البستان في بلدة سلوان وبيت حنينا شمال القدس، إلى جانب فرض قوانين إسرائيلية جديدة تستهدف ملكية الأراضي وملف الأسرى وقطاع التعليم، والتوسع في مشروعات الاستيطان ومخططات الضم، فضلا عن اعتداءات المستوطنين.
تهديد السيادة الفلسطينية في القدس
وأضاف أن هذه السياسات تهدف إلى إلغاء التقسيمات الإدارية المعتمدة سابقا في الضفة الغربية (أ، ب، ج)، وصولا إلى فرض سيادة وسيطرة إدارية كاملة للاحتلال، بما يهدد بشطب أكثر من 29 هيئة محلية فلسطينية في القدس، منها 19 بلدية و10 مجالس قروية.
وأكد أن المسجد الأقصى يمثل للمقدسيين وأبناء الشعب الفلسطيني مركز العبادات والحياة الرمضانية، بما يشمله من صلاة وقيام ورباط وتلاوة للقرآن الكريم وحلقات الدروس والمواعظ، لافتا إلى أنه في الوقت ذاته يشهد تشديدا في الإجراءات الإسرائيلية، تشمل الإغلاقات والتفتيش والاقتحامات وقرارات الإبعاد وتحديد أعمار المصلين وأوقات الصلاة، مما يجعله رمزا دائما للصمود.
المسجد الأقصى رمز الصمود والعبادة
ودعا كنعان إلى ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، للالتزام بالشرعية الدولية وضمان حرية العبادة وعدم التعرض للمصلين في المسجد الأقصى وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى قرار منظمة اليونسكو الصادر في أكتوبر 2016، الذي يؤكد أن المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف، بمساحته الكلية البالغة 144 دونما، موقع إسلامي خالص.
وشدد على أن القدس والمسجد الأقصى سيظلان رمزا روحيا للمسلمين في شهر رمضان، وأن أي انتهاكات إسرائيلية تمثل استفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم، وتهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن الأردن، بقيادته الهاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيواصل دعم ومساندة الشعب الفلسطيني مهما بلغت التحديات.

