تسعى أوروبا بجدية إلى تأمين إمدادات الطاقة، خاصة النفط والغاز، في ظل التوترات العسكرية الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتزايد المخاوف من احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات النفطية العالمية، مما يثير قلقًا بشأن استقرار الاقتصاد الأوروبي الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات الحيوية.
ذكرت صحيفة البيريوديكو الإسبانية أن أحد البدائل المطروحة هو خط أنابيب سعودي يمتد من حقول النفط إلى موانئ البحر الأحمر، حيث تصل قدرته إلى حوالي 5 ملايين برميل يوميًا، مما يسمح بتصدير النفط دون الحاجة للمرور عبر الخليج أو مضيق هرمز، إلا أن هذا الخط لا يمكنه حاليًا تعويض الكميات الكبيرة التي تمر عبر المضيق.
كما أن هناك خيارًا آخر يتمثل في خط أنابيب ينقل النفط إلى خليج عمان دون المرور بالمضيق، ولكن طاقته أقل من المطلوب لتغطية الكميات العالمية اللازمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مصادر بديلة للإمداد تصل مباشرة إلى أوروبا عبر طرق بحرية أطول، مثل النفط والغاز المستوردين من النرويج وبريطانيا ودول شمال أفريقيا مثل الجزائر، حيث يمكن شحن الخام عبر البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الإمدادات من دول مثل البرازيل وجيانا عبر المحيط الأطلسي.
على الرغم من هذه البدائل، يرى محللون أن أي مسار بديل لا يمكنه حتى الآن تعويض الكميات الكبيرة التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نحو خُمس تجارة النفط والنفط المسال في العالم، مما يجعل أوروبا في حالة بحث مستمر عن تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق الإستراتيجية.

