ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز بالإضافة إلى انتقاد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخفيف العقوبات مؤقتًا على النفط الروسي في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار حيث تعتبر هذه القضايا محورية في سياق العلاقات الدولية والأمن الإقليمي.

وأشارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، إلى أن خطوة واشنطن تمثل سابقة خطيرة حيث تتيح لموسكو موارد إضافية لدعم حربها في أوكرانيا وفقًا لما ذكرته صحيفة لاراثون الإسبانية.

في المقابل، يرى منتقدون أن الاتحاد الأوروبي نفسه تعامل لسنوات مع دول وأنظمة وصفها سابقًا بالاستبدادية عندما كانت مصالحه في مجال الطاقة على المحك حيث تواصل الشركات الأوروبية المضاربة في أسواق الطاقة رغم تفاقم الأزمة.

من جانبها، تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز ردًا على الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على أراضيها في 28 فبراير والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص ويأتي ذلك ضمن سياق صراع طويل في الشرق الأوسط بينما تختلف الروايات حول من يتحمل مسؤولية التصعيد.

وفي هذا الإطار، تبحث الحكومات الأوروبية سبل ضمان حرية الملاحة في المضيق دون التورط المباشر في تدخل عسكري بينما تؤكد طهران أن فك التحالفات مع الولايات المتحدة وإسرائيل هو السبيل الوحيد لإعادة فتحه.

وتعكس مواقف بعض الدول الأوروبية تباينًا في السياسات إذ يدعو وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إلى حل دبلوماسي بينما تواصل إسبانيا دعم عمليات عسكرية ضمن حلف الناتو أما إيطاليا، فتبدي استعدادها لتعزيز مهمتها في البحر الأحمر لكنها تتجنب الانخراط في أزمة هرمز.

اتفاقات مع الهند

في خضم هذه التطورات، برزت الهند كشريك مهم للاتحاد الأوروبي وأعلن وزير خارجيتها، سوبرامانيام جايشانكار، خلال زيارة إلى بروكسل رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع الاتحاد بما يشمل اتفاقيات عسكرية وصفقات لشراء الأسلحة والطائرات المسيّرة وتقنيات مكافحة الدرونز.

وتحافظ الهند على علاقاتها التجارية مع روسيا بما في ذلك شراء النفط رغم العقوبات الغربية وتتبنى موقفًا براجماتيًا يركز على استقرار الأسواق مع التعبير عن قلقها من التصعيد في إيران حيث تقيم جالية هندية كبيرة.

حلول مؤقتة ومخاوف أوسع

من جانب آخر، أقرت وزيرة نمساوية بأن الإفراج عن احتياطيات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية International Energy Agency لم يكن سوى حل مؤقت محدود التأثير.

كما حذرت من أن إغلاق مضيق هرمز لا يؤثر فقط على الطاقة بل يمتد إلى الأسمدة مما قد يؤدي إلى أزمة غذائية خاصة في أفريقيا.

وفي ظل هذه الأوضاع، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية بينما تواصل الدول البحث عن حلول توازن بين المصالح الاقتصادية وتجنب التصعيد العسكري
.