تتجه دول الاتحاد الأوروبي نحو مناقشة خفض أهدافها التخزينية في ظل ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 70% منذ بداية النزاع في الشرق الأوسط مما يثير مخاوف من تسابق المشترين في الأسواق ويعكس تأثير ذلك على الأمن الطاقي في المنطقة والعالم.

ارتفاع أسعار الغاز وتراجع المخزونات
 

فيما يتعلق بالنفط، لا تزال أوروبا قادرة على الاعتماد على البراميل المستوردة قبل فرض الحصار على مضيق هرمز، إلا أن المخزونات تتناقص بشكل ملحوظ حيث يتوقع خبير الطاقة تيري بروس أن يتجاوز سعر البرميل 150 دولارًا إذا استمر شلل الإمدادات لمدة أسبوعين إضافيين.

وأشار بروس في تصريحاته لإذاعة أوروبا 1 الفرنسية إلى أن الأزمة الحالية ستكون أزمة نفط وغاز حيث إن النفط يعد ضروريًا للسفر ونقل البضائع وتغليفها بالبلاستيك، محذرًا من أن التضخم سيكون أكثر حدة إذا استمر إغلاق المضيق مقارنة بما شهدته أوروبا في عامي 2021 و2022.

لذلك، فإن خطر ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات بات واقعًا ملموسًا، حيث تمتلك فرنسا احتياطيًا استراتيجيًا يبلغ حوالي 17 مليون طن، وهو ما يكفي لأكثر من 90 يومًا بقليل من الاستهلاك، ولكن يجب أن يُفهم أنه لن يتم استخدامه دفعة واحدة بل سيتم استخدامه تدريجيًا مما سيمكن من الصمود لفترة أطول مع ترشيد الاستهلاك.

خسائر محتملة بسبب إغلاق المضيق
 

وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، فإن إغلاق مضيق هرمز يؤدي إلى خسارة 11 مليون برميل يوميًا، في حين تستهلك أوروبا أكثر من 13 مليون برميل يوميًا في الظروف العادية.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أنه إذا استمر إغلاق المضيق، فقد يشهد العالم أخطر أزمة طاقة في العقود الأخيرة.