أصدرت محكمة فرنسية حكمًا بالسجن لمدة 18 عامًا غيابيًا ضد الأكاديمي طارق رمضان، الذي شغل منصب أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة أوكسفورد، وحفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، وذلك بعد إدانته بارتكاب جرائم اغتصاب ضد ثلاث نساء، ويعكس هذا الحكم تطورات بارزة في قضايا الاعتداء الجنسي التي تثير اهتمامًا كبيرًا في الساحة الدولية.
وأفادت صحيفة انفوباى الأرجنتينية أن الحكم صدر عن المحكمة الجنائية في باريس، حيث وافقت المحكمة على العقوبة التي اقترحتها النيابة العامة بعد ثلاثة أسابيع من المحاكمة التي غاب عنها المتهم، وجاء ذلك بناءً على طلب محامي رمضان بسبب حالته الصحية الحرجة نتيجة معاناته من مرض التصلب المتعدد.
يخضع لإشراف قضائى لمدة 8 سنوات
وأشارت الصحيفة إلى أن طارق رمضان، الذي يبلغ من العمر 63 عامًا، سيخضع أيضًا لإشراف قضائي لمدة ثماني سنوات، يُمنع خلالها من الاتصال المباشر بالضحايا أو نشر أي أعمال أو تصريحات تتعلق بالجرائم التي أدين بها، كما حُظر عليه دخول الأراضي الفرنسية بشكل دائم بعد انتهاء مدة العقوبة، وفق ما أوردت صحيفة لو فيجارو الفرنسية.
ويُعرف طارق رمضان في الشرق الأوسط كونه حفيد مؤسس جماعة الإخوان، حسن البنا، وقد خضع للتحقيق لمدة ثمانية أعوام بشأن اعتداءات جنسية ارتكبها ضد امرأة في عام 2009، وأخرى في عام 2017، وثالثة في عام 2016.
ويبرز الحكم الفرنسي قضية كبيرة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والدينية في أوروبا والعالم العربي، ويأتي بعد سنوات من التحقيقات القضائية والتحريات المعقدة.

