دخل الاتفاق الجديد بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة مرحلة حساسة تتعلق بنظام الفلترة المزدوجة الصارمة لمنح وتجديد تصاريح الإقامة في جبل طارق، ورغم احتفاظ جبل طارق بصلاحية إصدار التصاريح، إلا أن إسبانيا ستتمتع بحق الاعتراض الملزم لأسباب تتعلق بالأمن الأوروبي أو النظام العام مما يعكس التوترات المستمرة في العلاقات بين الأطراف المعنية ويؤثر على الوضع القانوني للمقيمين في المنطقة.

 

نهاية التأشيرات الذهبية وشروط الإقامة الجديدة

ووفقًا لصحيفة الباييس الإسبانية، فإن الاتفاق قد يحظر منح الإقامة بناءً على الاستثمارات العقارية أو المساهمات المالية المعروفة بالتأشيرات الذهبية، حيث يتعين على مقدم الطلب إثبات وجود ارتباط حقيقي بجبل طارق من خلال التواجد الفعلي والمنتظم، كما يجب أن يكون هناك شرط العشر سنوات للحصول على بطاقة هوية عبر الإقامة (Arraigo) مما يستدعي العيش المستمر لمدة لا تقل عن 10 سنوات.

 

كيف سيعمل الفيتو الإسبانى؟

وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية إلى أنه يتعين على جبل طارق إبلاغ السلطات الإسبانية بكل طلب إقامة جديد أو تجديد قبل إصداره، حيث تمتلك إسبانيا 28 يومًا لتقييم الملف، ويمكن تمديدها 14 يومًا إضافية، وإذا لم ترد إسبانيا، يعتبر ذلك موافقة، بينما يمكن لإسبانيا الاعتراض إذا رأت أن الشخص يمثل تهديدًا للنظام العام أو الأمن القومي أو الصحة العامة، أو إذا كان عليه تنبيه في نظام معلومات شنجن (SI).

ووفقًا للصحيفة الإسبانية، إذا اعترضت إسبانيا، يُمنع جبل طارق قانونيًا من إصدار أو تجديد التصريح.

 

سحب الإقامات الحالية والرقابة الدائمة

ولا يقتصر السحب الفوري على التحكم في الطلبات الجديدة، حيث إذا رأت إسبانيا أن مقيماً حاليًا يمثل تهديدًا، يمكنها طلب سحب إقامته، ويجب على جبل طارق التنفيذ دون تأخير، كما يجب على جبل طارق إجراء مراجعة دورية لمخاطر المقيمين لديه كل 3 أشهر ومشاركة النتائج مع إسبانيا.

 

 مراجعة الإقامات القديمة واستثناءات

فترة انتقالية، التصاريح الصادرة قبل المعاهدة ستظل صالحة لمدة عامين فقط أو حتى انتهاء تاريخها أيهما أقرب، وبعدها تخضع للنظام الجديد والتدقيق الإسباني، ولا ينطبق هذا النظام على مواطني الاتحاد الأوروبي وعائلاتهم، ولا على مواطني دول مثل سويسرا والنرويج وأندورا.

وهذا الاتفاق يحول إسبانيا إلى لاعب حاسم في سياسة الهجرة في جبل طارق، حيث يمتلك الجبل القلم لتوقيع التصاريح بينما تمتلك إسبانيا الممحاة لإلغائها، مما يضع الرقابة الفعلية تحت إشراف أوروبي-إسباني مكثف لمنع استخدام الجبل كبوابة خلفية لمنطقة شنجن.