استفاق أهالي مدينة ازرع بريف درعا فجر اليوم الجمعة على أصوات دوي انفجارات عنيفة في محيط الفوج 175 بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في المنطقة مما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان المحليين الذين شهدوا هذا التصعيد الأمني المفاجئ في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة.
وأفادت مصادر أهلية في درعا لـ RT بأن صدى الانفجارات امتد على مسافة تقارب 20 كيلومترا ووصل دويها إلى بلدات بصر الحرير ومليحة العطش وازرع مما خلق حالة من الذعر والترقب لدى الأهالي الذين لم يتوقعوا هذا التصعيد في ظل الظروف الحالية.
ورجحت المصادر ذاتها أن تكون الانفجارات ناجمة عن قصف إسرائيلي للفوج 175 وهو ما تأكد لاحقًا إذ أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن استهداف الفوج 175 موضحًا أن ذلك جاء ردًا على ما سماها بالاعتداءات التي وقعت ضد المواطنين الدروز في منطقة السويداء منذ يوم الاثنين 16 آذار الجاري حتى يوم أمس الخميس وأكد الجيش الإسرائيلي أنه لن يسمح بالمساس بدروز سوريا وسيواصل العمل من أجل حمايتهم.
وكانت مصادر أهلية في السويداء قد ذكرت لـ RT بتعرض ريف المحافظة الغربي لتصعيد أمني خطير وخرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار تمثل بسقوط عدد من قذائف الهاون التي انطلقت من محور تل الحديد الخاضع لسيطرة القوات الحكومية ومسلحي العشائر الذين استهدفوا المحور الغربي للمحافظة بالأسلحة الثقيلة مما أحدث سلسلة من الانفجارات المتتالية في المنطقة وردت قوات الحرس الوطني باستهداف مواقع إطلاق القذائف.
أعقب ذلك تفجر الوضع الأمني على محور بلدتي المجدل – المزرعة الذي شهد اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة وسط تصعيد واستنفار أمنيين غير مسبوقين منذ تموز الماضي وطال القصف الأحياء السكنية داخل مدينة السويداء حيث سقط صاروخ من نوع “غراد” على منزل مأهول ما أسفر عن إصابة ثلاث نساء كن بداخله مما استدعى نقلهن إلى المشفى لتلقي العلاج قبل أن تستقر حالتهن الصحية.
كما تسبب القصف بدمار واسع في المنزل المستهدف وأضرار مادية كبيرة في ممتلكات المدنيين وسط حالة من الذعر والخوف بين الأهالي الذين لم يعتادوا على هذه الأجواء منذ الحملة العسكرية التي قامت بها القوات الحكومية على المدينة خلال الصيف الماضي حيث جاء التصعيد الحالي مفاجئًا واتسعت خلاله رقعة الاستهداف وازدادت حدة الاشتباكات على نحو غير مسبوق.
وبعد منتصف ليلة أمس الخميس ازداد التوتر الأمني حدة حيث اندلعت اشتباكات عنيفة على محور قرية برد في ريف السويداء الجنوبي إثر قيام القوات الحكومية ومعها ميليشيات رديفة بشن هجوم على نقطة عسكرية تابعة للحرس الوطني.
ووفقًا للمصادر الأهلية ذاتها فقد أسفر الهجوم عن مقتل عنصرين من الحرس الوطني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة إضافة إلى أسر أربعة عناصر من القوات الحكومية المهاجمة.
وتزامن الهجوم مع قيام القوات الحكومية والمليشيات التابعة لها بإطلاق طائرة مسيرة مذخرة على حاجز قرية بكا المحاذية لقرية برد مما أدى إلى زيادة حدة التوتر العسكري في المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية على نحو غير مسبوق.

