شهدت قرية تلفيت وبلدة قصرة، جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، صباح اليوم الجمعة، اعتداءات من قبل مستوطنين وجنود الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين، حيث تأتي هذه الأحداث في سياق متواصل من التوترات الأمنية التي تؤثر على الوضع الداخلي الفلسطيني وتعكس التحديات المستمرة في المنطقة.

هجوم المستوطنين على قرية تلفيت

وذكرت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين هاجمت المواطنين في قرية تلفيت، حيث اعتدت عليهم وأطلقت الرصاص الحي مما أدى إلى إصابة شاب في فخذه، بالإضافة إلى إصابات أخرى بجروح ورضوض.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قوات الاحتلال، التي كانت تؤمن الحماية للمستوطنين، أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام تجاه المواطنين ومنازلهم في تلفيت، مما أدى إلى حالات اختناق بين السكان.

هجوم على بلدة قصرة ومناطق جديدة للبؤر الاستعمارية

كما اقتحم عدد من المستوطنين منطقة رأس العين في بلدة قصرة المجاورة لتلفيت، التي تشهد إقامة بؤرة استعمارية جديدة، واعتدوا على المواطنين بحماية من قوات الاحتلال.

وفي سياق متصل، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة في بلدة الرام، شمال القدس المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها في رام الله تعاملت مع إصابة شاب بالرصاص الحي في فخذه قرب جدار الفصل والتوسع العنصري في الرام، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

حصيلة الإصابات والضحايا في محافظة القدس خلال 2025

سجلت محافظة القدس خلال عام 2025 أكثر من 70 إصابة مؤكدة في صفوف العمال في بلدة الرام ومحيطها، سواء بالرصاص الحي أو المعدني المغلف بالمطاط، نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار تجاههم بشكل مباشر، مع تركيز غالبية الإصابات في الأطراف السفلية، مما يشير إلى نية الاستهداف المباشر للتشويه أو الإعاقة، حيث أن عدد الإصابات الفعلي قد يكون مضاعفا، إذ يرفض غالبية العمال توثيق إصاباتهم خوفا من ملاحقة الاحتلال لهم.

كما ارتقى خلال عام 2025 ثمانية شهداء في محيط بلدة الرام نتيجة إطلاق النار صوبهم بشكل مباشر، بينما تعرض مئات السكان لحالات اختناق جراء إطلاق الغاز السام بين منازل المواطنين، بحسب ما أفادت به المحافظة.