تستعد إيطاليا لمواجهة أزمة مرورية شاملة بعد إعلان نقابات النقل عن إضراب وطني مزدوج يبدأ يوم الخميس 26 فبراير ويستمر حتى نهاية الأسبوع مما يثير القلق حول تأثير ذلك على قطاع السياحة والأعمال في البلاد في ظل محاولات الحكومة لتقييد الإضرابات تزامناً مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026.

ووفقًا لصحيفة المساجيرو الإيطالية، فإن هذا التصعيد يأتي في وقت حساس حيث يتوقع أن تتأثر حركة النقل بشكل كبير مما يضع الضغوط على الحكومة التي تسعى لتجنب أي تأثير سلبي على الفعاليات الرياضية الكبرى.

خريف الطيران وشلل السكك الحديدية

أشارت الصحيفة إلى أن قطاع الطيران سيكون أول المتأثرين حيث أعلنت النقابات عن سحب الموظفين الأرضيين وطواقم الضيافة لمدة 24 ساعة تبدأ من فجر الخميس وقد ألغت شركة ITA Airways بالفعل 55% من رحلاتها المجدولة وسط توقعات بتأخيرات كبيرة في مطارات البندقية وفيرونا وروما، وبعد ذلك سينتقل الإضراب إلى قطاع السكك الحديدية مساء الجمعة حيث ستتوقف قطارات ترينيتاليا وإيتالو السريعة مما يؤثر على الربط بين المدن الرئيسية مثل ميلانو ونابولي.

وتعكس هذه الأزمة التوترات القائمة حيث تتهم النقابات الحكومة بتجميد الأجور ورفض تعيين موظفين جدد لمواجهة ضغط الركاب خاصة مع اقتراب تطبيق أنظمة الحدود البيومترية الجديدة في أبريل ورغم محاولات وزير النقل ماتيو سالفيني لمنع الإضراب ووصفه للحركة بأنها أولوية وطنية إلا أن المفاوضات انهارت بعد عرض أصحاب العمل زيادة هزيلة لا تتجاوز 4% وهي نسبة أقل بكثير من معدلات التضخم الحالية.

نصائح للمسافرين

في ظل هذا الوضع، ينصح خبراء السفر بتأجيل أو تقديم موعد الرحلات المقررة بين 26 و28 فبراير والتأكد من سياسات الإلغاء وتغيير التذاكر دون غرامات، حيث أن إيطاليا أصبحت الآن ساحة صراع نقابي قد تترك الآلاف عالقين في المحطات والمطارات حتى إشعار آخر.