أعلنت دولة الإمارات عن بدء المرحلة الأولى من “برنامج الحوافز الضريبية للبحث والتطوير” الذي يهدف إلى تعزيز الاستثمار في مجالات الابتكار والتكنولوجيا حيث أشارت وزارة المالية في بيانها الصحفي إلى أن الشركات والأعمال يمكنها الاستفادة من الرصيد الضريبي لأنشطة البحث والتطوير “غير القابل للاسترداد” بنسبة تصل إلى 50% من نفقات البحث والتطوير المؤهلة والتي تبلغ خمسة ملايين درهم بحد أقصى.
يسعى هذا الحافز إلى تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في البحث والتطوير بما يتماشى مع رؤية الدولة في أن تصبح مركزاً عالمياً للصناعات المتقدمة وتكنولوجيا المستقبل كما أن هذا الحافز يعكس التوجهات الحديثة في المشهد الضريبي العالمي وفقاً لإطار “الركيزة الثانية” الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD” حيث من المتوقع أن يسهم رصيد الائتمان الضريبي غير القابل للاسترداد في توفير معدلات ضريبية فعلية أكثر استقراراً وشفافية للشركات العاملة في الدولة ضمن البيئة الضريبية العالمية الحالية.
يعكس اعتماد نموذج الرصيد غير القابل للاسترداد الذي يتسم بمرونة الإدارة وسهولة التطبيق تطور نظام ضريبة الشركات في الدولة وقد تم تصميم المرحلة الأولى من هذا الحافز لتقديم دعم فوري وملموس للشركات التي تمارس أنشطة البحث والتطوير الحقيقية مما يمكّن وزارة المالية من مراقبة مستوى الاستفادة من هذا الحافز وتقييم الآثار السلوكية والاقتصادية المتعلقة به وجمع البيانات الضرورية لتطوير السياسات المستقبلية.
من المقرر أن تشكل نتائج ومخرجات هذه المرحلة خريطة طريق لتصميم المرحلة الثانية من البرنامج حيث ستقوم وزارة المالية بتقييم توسيع نطاق الحوافز بما في ذلك دراسة إمكانية تقديم رصيد ضريبي قابل للاسترداد أو زيادة سقف النفقات المؤهلة سواء على نطاق شامل أو على مستوى القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية وسيتم الإعلان عن تفاصيل المرحلة الثانية في حينه.

