أثار خبراء الاقتصاد في إسبانيا مخاوف جادة مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، حيث حذروا من أن إغلاق هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى أزمة غذائية حادة ويؤثر بشكل كبير على الأسعار في الأسواق الإسبانية، مما يضع الحكومة في موقف صعب في ظل الأزمات المتعددة التي تواجهها العواصم الأوروبية.
رعب في الموانئ وارتفاع في الأرفف
نشرت صحيفة إل إسبانيول تقريراً يسلط الضوء على أن استمرار التوترات في الممر الملاحي الأهم عالمياً لفترة طويلة قد يؤدي إلى نقص حاد في توريد المواد الأساسية، حيث أن المشكلة لا تقتصر على بنزين السيارات، بل تشمل أيضاً ديزل الشاحنات التي تنقل الخضروات والفاكهة واللحوم، ومع ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 40%، ستصبح تكلفة نقل السلع الأساسية أعلى من قيمتها الأصلية، مما يهدد بزيادة التضخم في إسبانيا بشكل غير مسبوق.
سيناريو الأسابيع السوداء
وأشار التقرير إلى أن إسبانيا، رغم بُعدها الجغرافي، تعاني من تأثيرات مضيق هرمز، حيث أن تعطيل الشحن سيجبر السفن على اتخاذ طرق بديلة أطول، مما سيرفع تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية، وهذا النزيف المالي قد يؤدي إلى نقص حاد في الأسمدة والمنتجات الأولية، وهو ما وصفه المحللون بصدمة العرض التي قد تؤدي إلى فراغ الأرفف في المتاجر إذا استمر الصراع لفترة طويلة.
بين نارين.. الوقود أم الغذاء؟
تجد الحكومة الإسبانية نفسها الآن في مواجهة تحدٍ مزدوج، حيث يلوح البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، بينما يواجه المواطنون واقعاً صعباً، فكل يوم يمر مع إغلاق المضيق يعني زيادة جديدة في فاتورة الغذاء، وقد اختتم الخبراء تقريرهم بالتأكيد على أن الأمن القومي الإسباني أصبح مرتبطاً بشكل وثيق بسلامة الملاحة في الخليج العربي، وأن أي خطأ هناك قد ينعكس سلباً على موائد الإسبان.

