أصدر محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، قرارًا بإعفاء جميع مسؤولي الأجهزة الاستخبارية في قطاع عمليات سهل نينوى، وذلك في ظل توترات أمنية وعسكرية متزايدة تشهدها البلاد، حيث جاء هذا القرار خلال زيارة قام بها السوداني إلى مقر قيادة العمليات المشتركة، والتي ترأس خلالها اجتماعًا حضره عدد من القادة العسكريين والأمنيين، بما في ذلك وزير الداخلية ورئيس أركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب وسكرتير القائد العام للقوات المسلحة.
واطلع السوداني على إيجاز شامل حول الوضع الأمني في مختلف المحافظات، حيث تم تناول التطورات الراهنة الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية وتأثيراتها على العراق، بالإضافة إلى انعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي، وشدد على ضرورة عدم التهاون مع أي محاولة تسعى إلى زج العراق في الصراعات، مؤكدًا على أهمية تعزيز الأمن الوطني والحفاظ على المصالح العليا للبلاد.
كما قام رئيس الوزراء بزيارة مركز السيطرة في قيادة العمليات المشتركة، حيث أكد لقادة الأجهزة على ضرورة وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والالتزام بفرض القانون بأعلى درجات الجهوزية، وعدم السماح لأي جهة بمحاولة جر البلاد إلى الصراع وتهديد الاستقرار.
وأمر القائد العام للقوات المسلحة بمحاسبة أي جهة أو عنصر أمني يثبت تقصيره في أداء الواجب، وذلك خلال هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق والشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة بذل كل الجهود للحفاظ على أمن البلاد وصون مصالح الشعب.
ويأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث شهدت عدة محافظات عراقية، بما في ذلك بابل وديالى والأنبار، سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من عناصره، وسط اتهامات من فصائل الحشد بأن الغارات أمريكية-إسرائيلية.
وفي الأيام الأخيرة، تعرضت منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل لعدة ضربات جوية متكررة، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الحشد الشعبي وإصابة آخرين، وذلك وفقًا لبيانات هيئة الحشد وقيادة العمليات المشتركة، حيث استهدفت الغارات مقرات أمنية ومستودعات أسلحة ونقاط انتشار تابعة لفصائل في الحشد مثل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، وقد نسبت إلى طيران أمريكي أو إسرائيلي في سياق التصعيد الإقليمي بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وردود إيران عليها.
وأدان الحشد الشعبي الغارات بشدة، واصفًا إياها بـ”العدوان الآثم”، مشيرًا إلى أنها تنتهك السيادة العراقية وتستهدف نقاطًا أمنية، بينما لم تصدر الولايات المتحدة أو إسرائيل أي تعليقات رسمية مباشرة حول هذا الأمر.

