يعتبر المسجد الحسيني الكبير في قلب العاصمة عمّان من المعالم الدينية البارزة التي تستقطب أعدادًا كبيرة من المصلين خلال ليالي شهر رمضان، حيث يتوافد المصلون من مختلف مناطق المدينة لأداء الصلوات والاستماع إلى تلاوات القرآن الكريم، ومع اقتراب موعد صلاة التراويح، تمتلئ ساحات المسجد بالمصلين، ويحرص الكثيرون على الحضور مبكرًا لضمان الحصول على مكان داخل المسجد.

أشار عدد من المصلين في المسجد الحسيني إلى أن لهذه الليالي طقوسًا خاصة يلتزمون بها خلال شهر رمضان، حيث تبدأ بالتوجه مبكرًا إلى المسجد وقراءة ما تيسر من القرآن قبل إقامة الصلاة، يلي ذلك أداء صلاتي التراويح والقيام في أجواء تسودها الخشوع والسكينة.

وفي هذا السياق، أوضح الحاج محمد العمري، أحد المصلين، أن الصلاة في المسجد خلال شهر رمضان لها طابع خاص، مؤكدًا أن الأجواء الإيمانية التي تسود المكان تمنح المصلين شعورًا بالسكينة والطمأنينة، كما أضاف أن المسجد الحسيني كان وما زال مقصدًا للعديد من المصلين الذين يحرصون على أداء صلاة التراويح والقيام فيه لما يحمله من مكانة تاريخية وروحية في نفوس الأردنيين.

من جهته، أكد الحاج محمد مرايات، أحد رواد المسجد، أن أداء الصلاة في “الحسيني” يمنح المصلين شعورًا بالروحانية والتقارب بين الناس، مشيرًا إلى أن شهر رمضان يعزز روح المحبة والتآخي بين المصلين الذين يجتمعون على العبادة والدعاء.

كما تحدث الشاب عبدالله حوران عن تجربته في أداء صلاة التراويح في المسجد الحسيني، موضحًا أن هذه الأجواء تشجعه على المواظبة على الصلاة والعبادة خلال الشهر الفضيل، مشيرًا إلى أن حضور الشباب في المساجد خلال رمضان يعكس وعيهم بأهمية هذه الليالي المباركة، وحرصهم على استثمارها في التقرب إلى الله.

تظل المساجد في الأردن خلال شهر رمضان منارات للعبادة والتقارب الاجتماعي، حيث تجتمع فيها القلوب على الإيمان وتعلو فيها أصوات الدعاء وتلاوة القرآن، مما يعكس روح رمضان التي تجمع بين العبادة والتآلف بين الناس.