أعلنت إيران عن تنفيذ الموجة العشرين من عملية “الوعد الصادق 4” التي تضمنت إطلاق أكثر من 2000 طائرة مسيرة و600 صاروخ، مستهدفة المواقع الأمريكية في المنطقة والأهداف الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، حيث أكدت أن هذه العمليات تأتي ضمن خطط مُعدّة مسبقًا وبرامج عملياتية محددة.
وفي رسالة مصورة، أوضح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي العقيد إبراهيم ذوالفقاري في اليوم السادس من العملية، أن القوات الجوية والبحرية الإيرانية استهدفت الأراضي المحتلة بصواريخ وطائرات مسيرة، مركّزةً على قاعدة رامات ديفيد الجوية وموقع الرادار ميرون.
كما أضاف أن مواقع القوات الأمريكية في معسكر العديري بالكويت كانت أيضًا ضمن الأهداف، بينما استهدفت القوات البرية مقرات القوات الأمريكية في أربيل، مشيرًا إلى أن قوات الفضاء الجوي التابعة للحرس الثوري كانت قد أطلقت صواريخ باليستية من طراز “خرمشهر” على مطار بن جوريون، بالإضافة إلى تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة انتحارية على مواقع القوات الأمريكية في إقليم كردستان.
وأوضح أن الموجة العشرين تضمنت هجمات مشتركة ومتنوعة على أهداف أمريكية وإسرائيلية، مع تأكيده أنه سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقًا، كما أشار إلى أن المدمرة الأمريكية “أبراهام لينكولن” كانت هدفًا لطائرات الحرس البحرية المسيرة، مما أجبرها على مغادرة المنطقة، حيث ابتعدت أكثر من ألف كيلومتر حتى الآن.
وأكد ذوالفقاري استمرار العمليات الدفاعية للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن وحدات الدفاع الجوي للجيش والحرس، تحت قيادة مقر الدفاع الجوي المشترك “خاتم الأنبياء”، تمكنت من رصد وإسقاط مقاتلة “F-15 E” وأربع طائرات مسيرة متقدمة في أجواء المناطق الغربية والجنوبية الغربية والجنوبية لإيران، ليصل مجموع الطائرات المسيرة التي أسقطتها القوات الإيرانية إلى أكثر من 75 طائرة، كما أسقطت الدفاعات الجوية عددًا من صواريخ كروز الأمريكية.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا أن بلاده دخلت حربًا مفروضة، مشيرًا إلى التحذيرات السابقة من رد قاسٍ في حال حدوث أي خطأ، حيث اعتبر أن أمريكا قصفت طاولة المفاوضات للمرة الثانية وتخلّت عن الدبلوماسية، رغم إدعائها الالتزام بالحوار.
وأوضح أن هذه الحرب بالنسبة لإيران “مشروعة ودفاعية”، مؤكدًا أن مستوى الدافع والإرادة لدى القوات المسلحة ارتفع بشكل كبير، وأن القوات تنفذ مهامها بروح معنوية عالية.
وبشأن مضيق هرمز، أشار أكرمي نيا إلى أن إيران لم تعلن نيتها إغلاق المضيق، إلا أن التوترات الناتجة عن الإجراءات الأمريكية أدت إلى حالة من عدم الاستقرار، مما دفع العديد من شركات الشحن ومالكي السفن إلى تجنب المرور عبر هذا المسار.
وأضاف أن استعادة الأمن الكامل في مضيق هرمز لن تتم بسرعة حتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، حيث يحتاج أي خلل في البنية الأمنية لمنطقة ما إلى وقت لاستعادة الثقة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

